الأربعاء 19 اغسطس 2026

سيدتي

اليوم العالمي للعمل الإنساني.. نصائح لتعليم أبنائك قيمة التعاطف ومساعدة الآخرين| خاص

  • 19-8-2026 | 13:13

اليوم العالمي للعمل الإنساني

طباعة
  • فاطمة الحسيني

نحتفل في 19 أغسطس من كل عام، باليوم العالمي للعمل الإنساني ، بهدف تسليط الضوء على أهمية مساعدة الآخرين وتعزيز قيم التضامن والتعاطف والعطاء، خاصة في ظل الأزمات الإنسانية التي يواجهها ملايين الأشخاص حول العالم، ولا تقتصر قيمة العمل الإنساني على التبرعات أو المبادرات الكبرى، بل يمكن أن تبدأ من سلوكيات بسيطة يعتاد عليها الطفل داخل المنزل والمدرسة والمجتمع، ولذلك نوضح في السطور التالية أهم النصائح لتعليم أبنائك قيمة التعاطف ومساعدة الآخرين.

ومن جهتها قالت الدكتورة منار عبد الفتاح عزب، استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أن هناك العديد من الخطوات التي تساعد في تعليم الأطفال قيمة العمل الإنساني، ومنها ما يلي:

-تعريفهم بأن مساعدة الآخرين لا ترتبط بالسن أو القدرة المادية، وإنما يمكن لكل طفل أن يقدم شيئا بسيطا يتناسب مع عمره وإمكاناته.

- على الوالدين توضيح مفهوم العمل الإنساني للطفل من خلال أمثلة قريبة من حياته اليومية، مثل مساعدة زميل يحتاج إلى الطعام، أو تقديم المساعدة لشخص كبير في السن، أو مشاركة أحد إخوته في مهمة، أو الوقوف إلى جانب شخص يمر بظرف صعب، فالكلمة الطيبة والاهتمام بمشاعر الآخرين يعدان أيضا من صور العمل الإنساني.

- تعليم الطفل التعاطف مع الآخرين، من خلال مساعدته على التفكير في مشاعر الأشخاص الذين يمرون بظروف صعبة، وتوجيه انتباهه إلى أن هناك أطفالا يعيشون في أزمات وحروب ولا يحصلون على احتياجاتهم الأساسية، بما يساعده على تقدير النعم الموجودة في حياته دون تحويل الأمر إلى مقارنة سلبية مع الآخرين.

- العمل الإنساني لا يشترط امتلاك المال، فالوقت والجهد والاهتمام والمساندة يمكن أن تكون أكثر قيمة من التبرع المادي في بعض المواقف، لذلك، يمكن للطفل مساعدة أحد أفراد الأسرة، أو مشاركة زميله في مهمة، أو تقديم كلمة تشجيع لشخص يشعر بالحزن.

- القدوة من أهم الطرق التي يتعلم بها الطفل هذه القيم، لأن الأبناء لا يكتسبون التعاطف من الكلمات والمحاضرات فقط، وإنما من مشاهدة والديهم وهم يساعدون الآخرين ويتعاملون معهم باهتمام واحترام، وعندما يرى والدته تساعد أحد أفراد الأسرة، أو تزور مريضا، أو تقدم دعما لشخص يحتاج إليها، فإنه يتعلم من خلال التقليد أن مساعدة الآخرين سلوك طبيعي في الحياة.

-يجب طرح أسئلة بسيطة على الطفل تساعده على فهم مشاعره ومشاعر المحيطين به، مثل: "كيف تشعر اليوم؟" أو "لماذا تعتقد أن أخاك يشعر بالحزن؟" و"ما الشيء الذي يمكن أن يجعله أفضل؟"، فهذه الطريقة تدربه على ملاحظة مشاعر الآخرين والتفكير في احتياجاتهم بدلا من تجاهلها.

- يمكن للأم أن تجعل المساعدة عادة يومية بسيطة، كأن تطلب من الطفل مساعدة جدته أو شقيقه الأصغر أو زميل يحتاج إلى الدعم، مع تعليمه ألا يحول ما يقدمه للآخرين إلى وسيلة للتفاخر أو طلب المديح.

-أهمية مدح السلوك الإيجابي نفسه، وليس الاكتفاء بوصف الطفل بأنه "طيب" أو "حنون"، فعندما يلاحظ الوالدان أن الصغير ساعد شخصا آخر، يمكن توضيح أن ما أعجبهما هو انتباهه إلى احتياج الآخر ومبادرته إلى مساعدته، حتى يفهم الطفل السلوك الذي ينبغي تكراره.

- ضرورة تعليم الطفل أن التعاطف لا يعني التخلي عن حقوقه أو تجاوز حدوده، فإذا كان يمتلك شيئا يحتاج إليه ولا يستطيع مشاركته، فمن حقه أن يرفض بأدب، مع توضيح رغبته في المساعدة إذا كانت لديه إمكانية لذلك، وبهذه الطريقة يتعلم التوازن بين التعاطف مع الآخرين والحفاظ على احتياجاته وحدوده الشخصية.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة