الخميس 20 اغسطس 2026

سيدتي

عندما تنتهي العلاقة وتبقى الذكريات.. لماذا تشتاقين إلى نفسك القديمة؟

  • 20-8-2026 | 09:25

الاشتياق إلى نفسك القديمة

طباعة
  • عزة أبو السعود

قد يبدو الاشتياق بعد انتهاء العلاقة مرتبطا بالشخص الآخر، لكن المشاعر لا تكون دائما بهذه البساطة، فقد تكتشفين مع مرور الوقت أنك لا تفتقدين الشريك نفسه بقدر ما تفتقدين نسخة من نفسك ظهرت خلال تلك العلاقة، سواء كانت أكثر ثقة أو تلقائية أو حيوية أو شعورا بالاهتمام. لذلك، فإن العودة إلى الصور والرسائل القديمة لا تعني بالضرورة الرغبة في استعادة العلاقة، وإنما قد تعكس الحنين إلى جزء من ذاتك ارتبط بتلك المرحلة.

وفي السطور التالية نستعرض، أبرز الأسباب النفسية، وكيف يمكن استعادة هذه الجوانب دون الحاجة إلى العودة إلى الشخص نفسه، وفقا لما نشر علي موقع، times of indiaواليك التفاصيل؛

-بعد انتهاء علاقة عاطفية أو صداقة مهمة، قد يعيش الشخص  فترة طويلة من الحزن والحنين، فيعود إلى الرسائل القديمة، ويستعيد المواقف والذكريات، ويشعر بأن فقدان الشخص الآخر هو السبب المباشر وراء هذا الألم المستمر، لكن عند النظر إلى العلاقة بشكل أكثر دقة، قد تظهر صورة مختلفة، فقد تكون العلاقة مليئة بالخلافات، أو غير متوازنة عاطفيا، و غير مُرضية، وربما كانت مؤذية في بعض جوانبها.

-وفقا لعلم النفس، أن الإنسان  قد لا يفتقد الشخص نفسه بقدر ما يفتقد النسخة من ذاته التي كانت تظهر عندما يكون برفقته، فالإنسان بطبيعته كائن اجتماعي، وشخصيته لا تظهر بالطريقة نفسها في جميع العلاقات فقد تجعلنا علاقة معينة أكثر ثقة أو عفوية أو قدرة على التعبير عن مشاعرنا بينما تدفعنا علاقة أخرى إلى الحذر والانغلاق.

-يمكن النظر إلى العلاقات المهمة باعتبارها نوع من المرآة النفسية، فبعض الأشخاص يجعلوننا نواجه مخاوفنا ونقاط ضعفنا، بينما يساعدنا آخرون على اكتشاف جوانب إيجابية ربما لم نكن نلاحظها في أنفسنا، قد تشعرين مثلا انك  أكثر مرح مع صديقة معينة، أو أكثر ثقة مع شريك سابق، أو أكثر قدرة على التعبير عن أفكارك في وجود شخص محدد، وعندما تنتهي العلاقة، قد تختفي المساحة التي كانت تسمح لك بإظهار ذلك الجانب من شخصيتكِ، فيبدو الأمر وكأنك فقدتِ الشخص والنسخة من نفسك في الوقت نفسه، وهنا يمكن أن يختلط فقدان الشعور بفقدان الشخص.

كيف يفسر علم النفس هذه الظاهرة؟:

- بعض الأشخاص في حياتنا قد يؤدون وظائف نفسية مهمة، مثل دعم الشعور بالقيمة الذاتية، وتهدئة القلق، ومنحنا إحساس بالأمان والاستقرار، فقد يكون وجود شخص معين سبب في شعورك براحة أكبر عند التعبير عن نفسكِ، أو يجعلك أكثر عفوية وإبداع وحيوية، لكن هذا لا يعني أن الشخص الآخر هو مصدر هذه الصفات، في بعض الحالات، يكون دوره أشبه بالمحفز الذي يساعدك على الوصول إلى جوانب موجودة لديك بالفعل، لكنها لم تكن تظهر بسهولة في بيئات أخرى.

-عندما تنتهي العلاقة، تختفي فجأة البيئة التي كانت تساعد على ظهور هذه الصفات، قد تتوقفين عن الضحك بالطريقة نفسها، أو تشعرين بأن ثقتك بنفسك تراجعت، أو تفقدين الحماس لبعض الأنشطة التي كنتِ تستمتعين بها، في هذه الحالة، قد يبحث العقل عن تفسير سريع لهذا التغير، فيربط الشعور بالحيوية التي فقدتِها بوجود الشخص السابق، لكن الحقيقة قد تكون مختلفة، فالشخص لم يمنحك هذه الصفات، وإنما ساعدك على إظهارها، ولهذا، فإن الحزن قد لا يكون متعلق بفقدانه فقط، وإنما بضياع الوصول إلى جانب من جوانب الذات كان يظهر بقوة أثناء العلاقة.

كيف تستعيدين النسخة التي تفتقدينها من نفسك؟:

-التعافي لا يعني بالضرورة البحث عن شخص جديد يشبه الشخص السابق، ولا يعني العودة إلى العلاقة لاستعادة الشعور نفسه، الأهم هو اكتشاف الصفات التي تفتقدينها تحديدا، هل تفتقدين عفويتك،؟ ثقتك بنفسك؟ روح المغامرة؟ قدرتك على الضحك؟ شعورك بأنكِ محبوبة ومسموعة، وبعد تحديد هذه الجوانب، يمكن البدء في البحث عن طرق أخرى لإظهارها في حياتكِ اليومية، قد يساعد ذلك على تجربة أنشطة جديدة، وتكوين علاقات اجتماعية مختلفة، وقضاء وقت أكبر مع الأشخاص الذين يشجعونك على أن تكوني على طبيعتك،  إلى جانب وضع حدود تحمي الجوانب الإيجابية في شخصيتك.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة