الخميس 20 اغسطس 2026

سيدتي

مع اقتراب انتهاء إجازة الصيف.. أسباب الشعور بالحزن والكآبة في نهاية العطلة| خاص

  • 20-8-2026 | 13:57

الشعور بالحزن والكآبة في نهاية العطلة

طباعة
  • فاطمة الحسيني

مع اقتراب انتهاء إجازة الصيف، قد تشعر بعض النساء بالحزن والقلق والتوتر، رغم أن العطلة من المفترض أن تكون فرصة للراحة واستعادة الطاقة، وقد يرتبط هذا الشعور بصعوبة الانتقال المفاجئ من أجواء الراحة والحرية إلى الالتزامات اليومية وروتين العمل أو الدراسة.

ومن جهتها، قالت الدكتورة سمية أحمد يوسف، أستاذ علم النفس بكلية الآداب، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، إن الشعور بالحزن والكآبة قرب انتهاء الإجازة يرتبط بما يعرف علميا باكتئاب ما بعد الإجازة  أو ما يسمى بمتلازمة ما بعد الإجازة، على الرغم من أن تلك الفترة يفترض أن تساعد الشخص على تجديد طاقته والعودة إلى عمله أكثر نشاطا وحماسا ودافعية.

وأوضحت أستاذ علم النفس، أن بعض الأشخاص قد يشعرون مع اقتراب انتهاء الإجازة بالقلق والتوتر والخمول، إلى جانب مجموعة من الأعراض، من بينها الأرق، وانخفاض الطاقة، والتهيج والعصبية، وصعوبة التركيز، واضطرابات النوم والأكل، وهذه الحالة تنتج في كثير من الأحيان عن صدمة الانتقال من أجواء الفرح والحرية وقلة المسؤوليات إلى ضغوط الحياة اليومية والالتزام بجدول العمل أو الدراسة.

وأضافت أن طبيعة الحياة خلال الإجازة قد تختلف كثيرا عن أيام العمل، حيث يميل البعض إلى السهر والاستيقاظ في أوقات متأخرة وتناول كميات أكبر من الأطعمة الغنية بالسكريات، وهو ما قد يؤثر في الساعة البيولوجية وصحة الجهاز الهضمي، وينعكس بدوره على الحالة المزاجية.

وأكدت أن اكتئاب ما بعد الإجازة يختلف عن الاكتئاب السريري، حيث يكون عادة ضائقة نفسية قصيرة المدى، رغم أنه شائع الحدوث، مشيرة إلى أنه إذا استمرت الأعراض لفترة طويلة، فمن الضروري استشارة أخصائي نفسي للمساعدة على ضبط الحالة المزاجية.

وأوضحت، أن انتهاء الإجازة قد يصاحبه أيضا تراجع مفاجئ في مستويات بعض الهرمونات المرتبطة بالحماس والنشاط، خاصة بعد فترة من الأحداث الممتعة والراحة، وهو ما قد يؤثر في الحالة النفسية والبيولوجية للشخص، كما أن العقل خلال الإجازة قد يبالغ أحيانا في تفسير ضغوط الحياة اليومية، فيبدأ الشخص في النظر إلى العمل والمسؤوليات بصورة أكثر سلبية، ويضخم صعوبتها، مما يجعل العودة إلى العمل تبدو أكثر قسوة مما هي عليه في الواقع.

وأشارت الي بعض النصائح للتعامل مع تلك المشاعر، خلال تلك الفترة، وأجملتها في النقاط الاتية:

- ضرورة تذكير النفس بأن هذه الحالة مؤقتة، والتحلي بالصبر حتى يعود الجسم والعقل تدريجيا إلى روتين الحياة المعتاد، مع عدم الاستسلام للمشاعر السلبية والانخراط مرة أخرى في الأنشطة اليومية بصورة تدريجية.

- استشارة أخصائي نفسي إذا استمرت الأعراض لأكثر من بضعة أيام أو أصبحت مؤثرة بشكل واضح على الحياة اليومية، حتى يحصل الشخص على المساعدة المناسبة لضبط حالته المزاجية.

- أهمية التخطيط للإجازة بطريقة تحقق الراحة دون مبالغة في الأنشطة والرحلات، لأن امتلاء العطلة بالأنشطة المرهقة قد يؤدي إلى العودة للعمل مع الشعور بالإجهاد.

- تنظيم مهام العمل قبل بدء الإجازة، وتجنب ترك تراكمات ومسؤوليات كثيرة معلقة، حتى لا يعود الشخص من العطلة ليجد أمامه قائمة طويلة من المهام تزيد شعوره بالضغط والقلق.

- الحفاظ خلال الإجازة على بعض العادات الصحية، مثل ممارسة قدر مناسب من الرياضة، والحصول على نوم كاف، وتناول غذاء متوازن، موضحة أن الحفاظ على الصحة الجسدية ينعكس بصورة إيجابية على الصحة النفسية ويساعد على العودة إلى الروتين اليومي بشكل أكثر توازنا.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة