قد يبدو خوف الطفل في بعض المواقف مجرد رد فعل طبيعي، لكن تكرار الخوف أو شدته قد يكون أحيانا وسيلة يعبر بها عن احتياجه إلى الأمان والاهتمام والاحتواء، لذلك، لابد من فهم مشاعره والتعامل معها بهدوء، بدلا من التقليل منها أو مطالبته بالتوقف عن رعبه وخوفه، وفقا لما نشر على موقع "Parents"
-يختلف الأطفال في طريقة تعبيرهم عن مشاعرهم، فقد يستطيع بعضهم الحديث عما يزعجهم، بينما يلجأ آخرون إلى البكاء أو التعلق بالأم أو تجنب بعض المواقف عندما يشعرون بعدم الأمان، ولا يعني خوف الصغير بالضرورة وجود مشكلة، فالفزع جزء طبيعي من النمو، خاصة عند مواجهة تجارب جديدة أو مواقف غير مألوفة، لكن عندما يصبح الخوف متكررا أو يؤثر في حياته اليومية، فقد يكون من المفيد التوقف لفهم ما يحاول التعبير عنه.
-قد تلاحظ الأم أن طفلها أصبح أكثر تمسكا بها، أو يرفض الابتعاد عنها، أو يشعر بالقلق عند ذهابها إلى مكان آخر، وفي بعض الحالات، قد يكون ذلك تعبيرا عن حاجته إلى الشعور بالأمان، خاصة بعد تغيرات كبيرة في حياته مثل الانتقال إلى مدرسة جديدة أو ولادة شقيق أو حدوث خلافات أسرية، في هذه المواقف، يحتاج إلى الشعور بأن وجود الأم ثابت، وأنه يستطيع العودة إليها عندما يشعر بالخوف أو القلق.
-عندما يقول الطفل إنه خائف، قد تميل الأم إلى طمأنته بسرعة بعبارات مثل "لا يوجد ما يخيفك"، لكن هذه الطريقة قد تجعله يشعر بأن مشاعره غير مفهومة، والأفضل أن تستمع إليه وتسأله بهدوء عما يخيفه، ثم تؤكد له أن الشعور بالخوف أمر طبيعي، وأنها موجودة لمساعدته.
-قد لا يمتلك الصغير الكلمات المناسبة لوصف ما يشعر به، لذلك يمكن للأم مساعدته من خلال أسئلة بسيطة، مثل: "هل شعرت بالخوف لأنك كنت وحدك؟" أو "هل هناك شيء جعلك غير مرتاح؟"، وتساعد هذه الطريقة الطفل على التعرف إلى مشاعره وتسميتها، وهو ما يجعله أكثر قدرة على التعامل معها مع مرور الوقت.
-قد تعتقد الأم أن أفضل طريقة للتخلص من خوف الطفل هي دفعه إلى مواجهة الشيء الذي يخاف منه مباشرة، لكن المواجهة المفاجئة قد تزيد شعوره بالتوتر، والأفضل هو التدرج، مع منحه الوقت الكافي للشعور بالأمان، وتشجيعه على تجربة الموقف خطوة بعد أخرى، مع الاحتفال بمحاولاته حتى إذا لم يتغلب على الخوف من المرة الأولى.
-يحتاج الطفل إلى وجود روتين واضح وقواعد مستقرة، لأن معرفة ما سيحدث خلال اليوم قد تساعده على الشعور بالأمان، كما أن الالتزام بالوعود، وإخباره مسبقا بالتغييرات، وتجنب استخدام التهديد أو التخويف في التربية، كلها ممارسات تساعد على بناء شعور أكثر استقرارا لديه.
-إذا أصبح الخوف يمنع الطفل من الذهاب إلى المدرسة، أو اللعب، أو النوم، أو التواصل مع الآخرين، أو صاحبه تغير واضح في سلوكه لفترة مستمرة، فمن الأفضل استشارة متخصص لتقييم الأسباب ومساعدته بالطريقة المناسبة.