الأربعاء 19 اغسطس 2026

اقتصاد

«مستثمرو المشروعات الصغيرة»: الإيجار التمليكي يخفف أعباء الاستثمار.. ونطالب بسقف للزيادات

  • 19-8-2026 | 15:51

طرح الأراضي الصناعية

طباعة
  • أنديانا خالد

رحب اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالخطوة التي أعلنتها الهيئة العامة للتنمية الصناعية، بشأن طرح الأراضي الصناعية بنظام «الإيجار المنتهي بالتملك»، مؤكدًا أن النظام يمثل خطوة مهمة لتخفيف الأعباء المالية عن صغار ومتوسطي المستثمرين، وإتاحة مزيد من السيولة لتمويل خطوط الإنتاج والتشغيل.

وأكد المهندس علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن نجاح نظام الإيجار التمليكي يتطلب توفير بيئة قانونية وتنظيمية مستقرة خلال السنوات المقبلة، بما يضمن وضوح الرؤية أمام المستثمرين ويحميهم من أي تغييرات مفاجئة في السياسات أو التشريعات المنظمة للنظام.

وقال السقطي إن الاتحاد تلقى خلال الأسبوع الماضي العديد من التساؤلات والمخاوف من المستثمرين الصناعيين بشأن آليات تطبيق النظام، وهو ما يستدعي تقديم رسائل طمأنة واضحة من الجهات المختصة بشأن استقرار القواعد المنظمة وحماية حقوق المستثمرين.

وأضاف أن المستثمر هو الطرف الذي يضيف القيمة إلى الأرض من خلال إقامة المصنع وتشغيله وضخ الاستثمارات ونقل التكنولوجيا، وبالتالي يجب أن تكون قواعد التملك عادلة وتعكس حجم الاستثمارات التي ضخها المستثمر في المشروع.

وأوضح السقطي أن الاتحاد لديه عدد من المطالب والتحفظات الرئيسية التي جرى طرحها خلال المناقشات مع المستثمرين الصناعيين بشأن نظام الإيجار التمليكي للأراضي.

وتتمثل أبرز المطالب في إصدار ضمانات حكومية ملزمة تضمن عدم تغيير السياسات المنظمة للنظام أو إلغائه مستقبلًا، بما يوفر الحماية للمستثمرين الجادين الذين يتحملون تكاليف ضخمة في أعمال البناء والتجهيز ونقل التكنولوجيا على الأراضي المخصصة للمشروعات الصناعية.

وطالب الاتحاد بمراجعة آلية إعادة التقييم الدوري لقيمة الأراضي والزيادات السنوية في قيمة الإيجار، مع وضع سقف محدد للزيادة السنوية لا يتجاوز 10%، بما يتناسب مع معدلات نمو القطاع الصناعي ومستويات ربحية المشروعات.

وأكد الاتحاد أن تحديد سقف واضح للزيادات من شأنه حماية الدراسات المالية للمشروعات القائمة، ومنع حدوث زيادات مفاجئة قد تؤثر على قدرة المستثمرين على التخطيط والتوسع والإنتاج.

كما شدد السقطي على ضرورة تعديل بند تقييم الأرض عند طلب التملك، بحيث يتم الاعتماد على السعر الأساسي المحدد وقت التعاقد الأول، مع إقرار نسب زيادة عادلة ومحددة مسبقًا.

وأوضح أن المستثمر يتحمل الجزء الأكبر من عملية تحويل الأرض من مجرد أرض غير مستغلة إلى أصل إنتاجي ذي قيمة مضافة من خلال إقامة المنشآت الصناعية وتطوير المنطقة وتشغيل العمالة، ولذلك يجب ألا تؤدي زيادة قيمة المنطقة نتيجة الاستثمارات التي ضخها المستثمر إلى تحميله أعباء إضافية عند التملك.

واختتم اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة بيانه بالتأكيد على حرصه الكامل على تعزيز الشراكة مع الجهات الحكومية وتهيئة مناخ جاذب ومستقر للاستثمار الصناعي.

ودعا الاتحاد الهيئة العامة للتنمية الصناعية إلى عقد جلسة حوار مجتمعي مع ممثلي قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لمناقشة المقترحات والمطالب المتعلقة بنظام الإيجار التمليكي، والعمل على تضمينها ضمن اللوائح التنفيذية والعقود المنظمة للنظام، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة والمستثمرين ويدعم نمو القطاع الصناعي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة