في اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يوافق 19 أغسطس من كل عام، تحت شعار «من أجل الإنسانية»، يستعرض الهلال الأحمر المصري جانبًا من جهوده الإنسانية داخل مصر وخارجها، والتي تمتد عبر شبكة قوامها أكثر من 75 ألف متطوع ومتطوعة، يشاركون في الاستجابة للكوارث والأزمات، تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والتوعوية، وتنفيذ برامج التنمية المجتمعية، إلى جانب الاستجابات الإنسانية المتواصلة للأزمات الدولية، انطلاقًا من دوره كجهاز مساند للدولة في أوقات السلم والأزمات.
فعلى المستوى المحلي، يقدم الهلال الأحمر المصري حزمة متكاملة من الخدمات الصحية والاجتماعية والتوعوية، من خلال شبكة تضم 27 فرعًا بالمحافظات، عدد من المنشآت الطبية، و8 بنوك دم، إلى جانب مراكز متخصصة لتدريب المواطنين على الإسعافات الأولية.
وتشمل الخدمات الطبية الكشف والعلاج في عدد من التخصصات، إلى جانب القوافل الطبية والعيادات المتنقلة التي تصل إلى القرى والمناطق النائية والحدودية، وتقدم خدمات الكشف الطبي والدعم النفسي والتوعية الصحية.
وامتدت الجهود إلى إطلاق عدد من القوافل الطبية والتنموية؛ لخدمة الفئات الأولى بالرعاية في المحافظات والقرى والمناطق النائية والحدودية، بما يعزز الوصول بالخدمات الإنسانية إلى المجتمعات المحلية وتلبية احتياجاتها.
كما يساهم الهلال الأحمر المصري في توفير احتياجات نقل الدم من خلال بنوك الدم التابعة له، إلى جانب نشر ثقافة الإسعافات الأولية والتدخل السريع لإنقاذ الحياة عبر الحملات التوعوية والدورات التدريبية وورش العمل، فضلًا عن فرق الاستجابة أثناء الطوارئ والدعم النفسي التي تساند أجهزة الدولة في التعامل مع الحوادث والكوارث وتقدم الإسعاف النفسي الأولي للمتضررين.
وفي إطار الاستجابة للأزمة السودانية، تحرك الهلال الأحمر المصري خلال الـ 48 ساعة الأولى من اندلاع الأزمة في أبريل 2023، وأقام نقاطًا للخدمات الإنسانية ومساحات صديقة للأطفال على المعابر المصرية السودانية، مقدمًا حزمة من الخدمات، شملت: خدمات طبية، دعم نفسي، مساعدات غذائية ومالية، وحقائب النظافة الشخصية، وخدمات إعادة الروابط العائلية والاتصالات، إلى جانب إرسال آلاف الأطنان من المساعدات الإغاثية إلى السودان بحرًا و برًا، بالتعاون مع الحكومة المصرية.
أما في غزة، فواصل الهلال الأحمر المصري استجابته منذ اندلاع الأزمة في 7 أكتوبر 2023، حيث تجاوز حجم المساعدات الإنسانية والإغاثية المقدمة مليونًا و 50 ألف طن، شملت المواد الغذائية والإغاثية والطبية والوقود ومستلزمات الإيواء.
وعبر معبر رفح، استقبلت فرق الهلال الأحمر المصري المرضى والمصابين الفلسطينيين القادمين لتلقي العلاج، ورافقت المتعافين خلال مغادرتهم، وقدمت لهم ولذويهم خدمات طبية، دعم نفسي خاصة للأطفال، وخدمات إعادة الروابط العائلية، والوجبات والمشروبات والملابس ومستلزمات العناية الشخصية، إلى جانب مرافقتهم خلال مراحل العبور.
كما اضطلع الهلال الأحمر المصري بدور في الدبلوماسية الإنسانية، من خلال تنسيق استقبال وفود دولية رفيعة المستوى من رؤساء ووزراء وجهات أممية ومنظمات دولية، دعمًا للجهود الرامية إلى تعزيز وصول المساعدات الإنسانية، وحشد التأييد لوقف إطلاق النار وتوفير ممرات إنسانية آمنة وبدء جهود إعادة الإعمار.
ويجدد الهلال الأحمر المصري التزامه بمواصلة رسالته الإنسانية وتعزيز جاهزيته للاستجابة للاحتياجات الإنسانية داخل مصر وخارجها، بالتعاون مع مؤسسات الدولة والشركاء، وبسواعد متطوعيه الذين يمثلون القوة الدافعة وراء كل استجابة ومهمة إنسانية، إيمانًا بأن الإنسانية لا تعرف حدودًا، وأن العطاء مسؤولية مستمرة تجاه كل إنسان يحتاج إلى الدعم.