حين يقف المؤرّخ على أعتاب سيرته، لا يجد نفسه أمام رجل واحد، بل أمام ثلاثة رجال التقوا في جسدٍ واحد: قلمٌ روائيٌّ فتح بابًا لم يُطرَق من قبل في الأدب العربي الحديث، وفكرٌ نهضويٌّ صاغ رؤيته للدين والحضارة في مؤلَّفات ظلّت مرجعًا لأجيال، ورجل دولةٍ حمل هموم مصر السياسية من قاعة البرلمان إلى منابر الأمم المتحدة، إنه أديب مصر وسياسيّها في قرن التحوّلات محمد حسين هيكل.
وُلد «هيكل» في قريةٍ هادئة على ضفاف الدقهلية، ثم شقّ طريقه بين أروقة الحقوق في القاهرة ومدرّجات السوربون في باريس، حاملًا زاد المعرفة الغربية دون أن يفرّط في جذوره الشرقية، فجاءت كتاباته جسرًا بين الثقافتين، وجاءت مواقفه السياسية صدىً لأمّةٍ تبحث عن استقلالها وهويّتها في آنٍ معًا.
وفي السطور اتالية نقدم سمات وملامح حياة ورحلة أديب مصر وسياسيّها في قرن التحوّلات محمد حسين هيكل في سطور.
ولد محمد حسين هيكل في 20 أغسطس 1888 – المنصورة، الدقهلية
حصل على شهادة الحقوق الخديوية بالقاهرة، ثم دكتوراه في الحقوق من السوربون عام 1912.
من الأدب إلى السياسة
- عمل بالمحاماة والصحافة.
- تأثر بأفكار أحمد لطفي السيد ومحمد عبده وقاسم أمين.
- شارك في لجنة الثلاثين التي وضعت دستور 1923.
- ترأس تحرير السياسة الأسبوعية عام 1926.
محطات سياسية بازة
1937 — وزير دولة.
1938 — وزير المعارف والتربية والتعليم.
1940–1942 — وزير المعارف والتربية والتعليم.
1944–1945 — وزير المعارف والتربية والتعليم، وأُضيفت إليه وزارة الشؤون الاجتماعية.
1943 — رئيس حزب الأحرار الدستوريين.
1945–1950 — رئيس مجلس الشيوخ.
شارك في أعمال جامعة الدول العربية ووقّع ميثاقها عام 1945، وترأس وفد مصر في الأمم المتحدة أكثر من مرة.
«زينب».. البداية الروائية
صدرت رواية «زينب»، 1914 وهي من أبرز مؤلفاته الأدبية، وتحولت إلى أول فيلم صامت في مصر.
أبرز مؤلفات محمد حسين هيكل
«في أوقات الفراغ» 1925م، «تراجم مصرية وغربية» 1929م.
«ولدي» 1931م، و«ثورة الأدب» 1933م.
«حياة محمد» 1935م، «في منزل الوحي» 1937م، و«الصديق أبو بكر» 1942م.
«الفاروق عمر» 1944م، و«هكذا خلقت» 1955م، و«الإيمان والمعرفة والفلسفة» 1964م.
«عثمان بن عفان: بين الخلافة والملك» 1964م، و«قصص مصرية» 1969م
توفي محمد حسين هيكل في 8 ديسمبر 1956، عن 68 عامًا تاركًا إرثًا امتد بين الأدب والفكر والسياسة والصحافة.