الأحد 23 اغسطس 2026

أخبار

نائب رئيس مجلس إدارة المقاولون العرب لراديو النيل: سد ومحطة جوليوس نيريري يعزز العلاقات المصرية التنزانية

  • 22-8-2026 | 21:31

المهندسة هبة أبوالعلا

طباعة

أكدت المهندسة هبة أبوالعلا، نائب رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، أن مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية في تنزانيا يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون المصري التنزاني، ويسهم بصورة كبيرة في توطيد العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى أن المشروع تم تنفيذه على مدار نحو 6 سنوات وفقًا للخطة الزمنية الموضوعة.

وأضافت أبوالعلا، في تصريحات خاصة لـ«راديو النيل»، أن هناك تواصلًا مستمرًا بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس التنزاني الراحل ثم الرئيسة سامية صولوحو حسن، طوال فترة تنفيذ المشروع، موضحة أن المشروع جاء في إطار توجيهات القيادة السياسية للتوسع في القارة الأفريقية وتعزيز انتشار الشركات المصرية خارج البلاد.

وأشارت إلى أن التحدي الأبرز في تنفيذ المشروع تمثل في التحالف بين شركتي المقاولون العرب والسويدي، باعتبارهما من الشركات المصرية العريقة ذات الخبرات الكبيرة في مختلف الأعمال الإنشائية، مؤكدة أن هذا التحالف حقق نتائج متميزة على مستوى الجودة والتكلفة، واعتبرته من أفضل التحالفات التي نفذتها الشركة خارج مصر.

ولفتت إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي حرص على المتابعة المستمرة للمشروع، من خلال لجنة حكومية مصرية برئاسة وزير الإسكان، كانت تتابع معدلات التنفيذ بصورة دورية وترفع تقارير شهرية إلى الرئيس حول مستجدات المشروع.

وأوضحت أبوالعلا أن المشروع واجه العديد من التحديات، إلا أن فرق العمل تمكنت من التغلب عليها من خلال ورش العمل ودراسة الحلول الهندسية وعرضها على الجانب التنزاني، الذي أبدى تقديرًا كبيرًا للحلول التي قدمها التحالف المصري.

وأشارت إلى أن من أبرز التحديات تنفيذ المشروع داخل محمية طبيعية، وهو ما استلزم إجراء دراسات بيئية دقيقة لضمان تنفيذ السد والمحطة دون الإضرار بالتوازن البيئي للمحمية.

وأضافت أن موقع المشروع كان عبارة عن منطقة غابات، ولم تكن هناك طرق ممهدة أو منافذ مباشرة للوصول إليه، فضلًا عن بُعده بنحو 370 كيلومترًا عن العاصمة التنزانية، وهو ما فرض تحديات كبيرة تتعلق بنقل المعدات وإنشاء معسكر لإقامة المهندسين والعمال.

وتابعت أن المشروع واجه كذلك فيضانات استثنائية، من بينها فيضانان لم تشهدهما المنطقة خلال نحو 100 عام، إلى جانب تداعيات جائحة كورونا، إلا أن العمل لم يتوقف رغم هذه الظروف.

وأوضحت أن عدد العاملين في المشروع تجاوز 12 ألف شخص في بعض المراحل، مع اتخاذ إجراءات احترازية مشددة نظرًا لبعد موقع المشروع عن العاصمة، والاستعانة بأطباء من مصر للتعامل مع أي حالات طارئة.

وأكدت أبوالعلا أن العمالة المصرية لعبت دورًا مهمًا في نقل الخبرات وأساليب العمل والتكنولوجيا إلى الكوادر التنزانية، مشيرة إلى أن نسبة العمالة المصرية من إجمالي العاملين في المشروع لم تتجاوز نحو 10%، بما يعكس حجم الكوادر التنزانية التي تم تدريبها وتأهيلها خلال فترة التنفيذ.

وأوضحت أن المشروع لم يقتصر على إنشاء السد والمحطة الكهرومائية، وإنما شمل تنفيذ مجموعة متكاملة من المنشآت والخدمات، من بينها شبكة طرق داخل المحمية للوصول إلى موقع المشروع، ومستشفى ومدرسة ومناطق ترفيهية لخدمة العاملين، إلى جانب تنفيذ 7 سدود ركامية.

وأكدت أن حجم الأعمال والخدمات التي تم تنفيذها في موقع المشروع جعله أشبه بإنشاء مجتمع متكامل داخل المحمية الطبيعية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الاشتراطات البيئية والتوازن الطبيعي للمنطقة.

وشددت نائب رئيس مجلس إدارة المقاولون العرب على أن النجاح الذي تحقق في مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري يعكس قدرة الشركات المصرية على تنفيذ المشروعات الكبرى خارج مصر، ويؤكد أهمية التوسع في الأسواق الأفريقية ونقل الخبرات والكفاءات المصرية إلى دول القارة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة