تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة أمينة رزق، واحدة من أهم نجمات السينما والمسرح في العالم العربي، والتي ارتبط اسمها في وجدان الجمهور بدور الأم، رغم أنها لم تتزوج ولم تنجب طوال حياتها.
وتفوقت أمينة رزق في تقديم شخصية الأم على الشاشة، حتى أصبحت رمزًا لها بين كبار نجمات جيلها، بفضل قدرتها على تقديم مشاعر الحنان والحزن والقوة في آن واحد.
ولدت أمينة رزق في 15 أبريل عام 1910، وبدأت رحلتها الفنية مبكرًا، قبل أن تنضم عام 1924 إلى فرقة يوسف وهبي، الذي منحها فرصتها الأولى في عالم المسرح، لتشارك بعدها في عدد كبير من العروض الناجحة.
وكان ظهورها السينمائي الأول من خلال فيلم «أولاد الذوات» عام 1933، لتنطلق بعدها في مسيرة فنية طويلة قدمت خلالها عشرات الأعمال في السينما والمسرح والتلفزيون والإذاعة.
ومن أبرز أعمالها «بداية ونهاية»، و«دعاء الكروان»، و«قنديل أم هاشم»، و«أرض الأحلام»، و«المجرم»، و«التلميذة»، و«بائعة الخبز»، حيث قدمت خلالها شخصيات لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور.
وعلى الرغم من شهرتها بالأدوار التراجيدية، أثبتت أمينة رزق قدرتها على تقديم الكوميديا أيضًا، ومن أبرز تجاربها مسرحية «إنها حقًا عائلة محترمة» مع فؤاد المهندس وشويكار وسناء يونس.
ولم تتزوج أمينة رزق طوال حياتها، لكنها كانت تحظى بمكانة خاصة داخل الوسط الفني، وكان كثيرون يطلقون عليها لقب «ماما أمينة»، تقديرًا لما عرف عنها من حنان ووقار وعلاقة إنسانية مميزة مع زملائها.
كما تم تعيينها عضوًا في مجلس الشورى تقديرًا لمسيرتها وإسهاماتها الكبيرة في الفن المصري.
ورحلت أمينة رزق في 24 أغسطس عام 2003 عن عمر ناهز 93 عامًا، لتبقى واحدة من أبرز أيقونات الفن المصري والعربي، وصاحبة مسيرة استثنائية امتدت لعقود طويلة.