سجلت فرنسا 301 حالة وفاة غرقا منذ 19 يونيو الماضي، في ارتفاع حاد بنسبة 14 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من صيف عام 2025.
ووصفت وزيرة الرياضة والشباب والحياة الجمعوية الفرنسية، مارينا فيراري، في تصريحات لإذاعة "فرانس إينتر" هذه الأرقام بأنها "حصيلة حزينة"، مرجعة هذا الارتفاع الملحوظ مباشرة إلى موجات الحر المتكررة التي اجتاحت البلاد والقارة الأوروبية خلال فصل الصيف.
وأوضحت فيراري أن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة دفع أعدادا كبيرة من المواطنين والزوار إلى الإقبال الكثيف على المياه للتبريد، مما ارتبط بسلوكيات محفوفة بالمخاطر عند السباحة.
وأشارت الوزيرة إلى أن غالبية الحوادث المميتة وقعت في مناطق وأماكن غير مرخصة أو غير خاضعة للمراقبة والإشراف الرسمي، مثل الأنهار والبحيرات والقنوات والبرك المائية، حيث تنعدم جهود الإنقاذ المباشرة.
وبينت الوزيرة أن حوادث الغرق شملت أيضا أعدادا من كبار السن داخل المسابح الخاصة، وذلك نتيجة التعرض للصدمات الحرارية المائية (هيدروكسيون) أو التقدير الخاطئ للقدرات الجسدية الذاتية عند نزول الماء.
ولفتت التقارير إلى أن الحصيلة الأولية التي أعلنت عنها الوزيرة في 15 يوليو الماضي كانت تقف عند 142 حالة وفاة فقط، مما يعني أن عدد الوفيات تضاعف تقريبا خلال الأسابيع القليلة التالية مع اشتداد الحر.
ويأتي هذا الارتفاع الحاد في معدلات الغرق بعد أن شهدت فرنسا أكثر من 50 يوما من موجات الحر المتتالية منذ منتصف يونيو الماضي، وهو رقم قياسي يربطه الخبراء والمنظمات المناخية بالتغير المناخي الناجم عن النشاط البشري.
.