وصف ليستر مونسون، عضو الحزب الجمهوري، نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التعامل مع الملف الإيراني بأنه يميل إلى التحرك بشكل منفرد، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية لا تبادر بالتشاور مع حلفائها أو شركائها قبل تنفيذ العمليات العسكرية ضد إيران.
وقال مونسون، خلال مداخلة ببرنامج «عين على أمريكا» المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إن سياسة التحرك الأحادي تحمل في الوقت نفسه جوانب إيجابية وأخرى سلبية، إلا أن غياب التنسيق مع الحلفاء يمثل أحد أبرز نقاط الضعف في النهج الذي تتبعه إدارة ترامب حاليًا.
وأوضح أن المشهد الحالي يختلف عن الفترة التي سبقت ذلك بنحو 12 أو 13 عامًا، عندما تمكن الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما من الحصول على دعم صيني لسياساته تجاه إيران، لافتًا إلى أن ترامب لا يتمتع بالمساندة نفسها من جانب بكين.
وفي سياق متصل، اعتبر مونسون أن إيران تواجه وضعًا صعبًا في ظل التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، موضحًا أن طهران لم تتمكن من مواصلة تصدير منتجاتها النفطية، بينما استمرت صادرات دول الخليج الأخرى بصورة طبيعية.
ورجح عضو الحزب الجمهوري أن تكون الصين أقل استعدادًا لتقديم دعم قوي لإيران خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن بكين تميل عادة إلى الوقوف إلى جانب الطرف الذي ترى أنه الأقرب إلى تحقيق المكاسب، وبالتالي لن يكون من المرجح أن تخاطر بمساندة طرف خاسر.
وأضاف أن الصين لن تنحاز أيضًا إلى الولايات المتحدة بشكل مباشر، لكنها في حال رأت أن واشنطن تحقق تقدمًا ومكاسب في المواجهة، فقد تتجنب تقديم دعم لإيران.
وأكد مونستن أن الموقف الصيني النهائي لا يزال غير محسوم، ما يجعل تحركات بكين خلال الفترة المقبلة محل متابعة، خاصة فيما يتعلق بحساباتها السياسية وطبيعة تحالفاتها وموقفها من طرفي الصراع.