قال المحلل السياسي الفلسطيني ماهر صافي إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية داخل قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، يعكس نهج يسعى إلى فرض واقع ميداني جديد من خلال توسيع نطاق السيطرة على الأراضي.
وأوضح صافي، خلال حديثه لقناة «إكسترا نيوز»، أن إسرائيل استهدفت أكثر من 65% من مساحة قطاع غزة، البالغة نحو 365 كيلومترًا مربعًا، معتبرًا أن التحركات الإسرائيلية تأتي ضمن مخطط ذي أبعاد جغرافية وديموغرافية يستهدف دفع السكان نحو التهجير وإعادة رسم خريطة القطاع.
وأشار إلى أن مصر اتخذت موقفًا واضحًا برفض أي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، لافتًا إلى أن التحركات الإسرائيلية تتضمن، بحسب تقديره، مساعي لفصل شمال القطاع عن جنوبه، في سياق وصفه بأنه مشابه لما شهدته مناطق في الضفة الغربية، من بينها مخيم جنين.
وانتقد المحلل السياسي الموقف الأمريكي، قائلًا إن واشنطن تمتلك أدوات للضغط على إسرائيل، لكنها لا تستخدمها لوقف الاعتداءات، بل توفر لها، بحسب وصفه، الغطاء اللازم لمواصلة عملياتها.
وأضاف أن ما وصفه بـ«الاتفاق التاريخي» الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتم تطبيقه بالشكل المطلوب، مرجعًا ذلك إلى رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى، وفقًا لرؤيته، إلى إبقاء حالة التوتر مفتوحة واستخدامها سياسيًا مع اقتراب الانتخابات، خاصة في ظل الضغوط والقضايا المتعلقة بمستقبله السياسي.
وأكد ماهر صافي أن إسرائيل تلجأ إلى مبررات مختلفة لتسويغ عملياتها العسكرية، معتبرًا أن بعض الذرائع، ومنها الاستناد إلى وقائع بسيطة مثل إطلاق الأطفال الطائرات الورقية أو تقديم مبررات أمنية، لا تعكس السبب الحقيقي لاستمرار التصعيد.
واختتم المحلل السياسي الفلسطيني بالتأكيد على أن الهدف، من وجهة نظره، يتمثل في مواصلة فرض السيطرة على الأرض ودفع الفلسطينيين نحو التهجير، بينما يظل المدنيون في قطاع غزة الطرف الأكثر تضررًا من استمرار هذه السياسات.