قال الدكتور خالد أمين، الأمين المساعد لنقابة الأطباء، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن دخول الصندوق الحكومي للتأمين ضد الأخطار الناتجة عن الأخطاء الطبية تحت مظلة هيئة الرقابة المالية يمثل خطوة مهمة نحو توسيع نطاق التأمين على مخاطر المهنة.
وأوضح أن التأمين لا يقتصر على حماية الطبيب، وإنما يستهدف تحقيق توازن بين حقوق الطبيب والمريض، من خلال ضمان حصول المريض المتضرر على تعويض عادل، والحد من المساومات أو محاولات الابتزاز خارج الإطار القانوني.
وأشار أمين إلى أن قانون المسؤولية الطبية بدأ تطبيقه منذ أكتوبر من العام الماضي، لافتًا إلى أن التطبيق العملي ساهم في طمأنة عدد من الأطباء الذين كانوا متخوفين من القانون، بعدما لمسوا أن إجراءاته أكثر عدالة ووضوحًا، حتى إن بعضهم أصبح يطالب بالاحتكام إليه أمام النيابات والمحاكم.
وأكد أن إلزام الطبيب بالاشتراك في صندوق التأمين كشرط لمزاولة المهنة وتجديد الترخيص كان من مطالب النقابة منذ البداية، موضحًا أن وجود مظلة تأمينية واضحة يمكن أن يخفف كثيرًا من الأعباء والمشكلات التي تواجه الأطباء، وهو نظام معمول به في عدد من الدول.
ولفت إلى أن قيمة الاشتراكات الحالية حددها مجلس إدارة الصندوق، مع تمسك النقابة بضرورة تناسبها مع دخول الأطباء وحجم المخاطر المهنية، خاصة في ظل ضعف الأجور، معربًا عن أمله في أن تتحمل جهات العمل مستقبلًا قيمة التأمين عن الأطباء العاملين لديها.
وشدد أمين على أن المنظومة لا تزال بحاجة إلى استكمال عدد من الإجراءات، من بينها تفعيل لجان المسؤولية الطبية في المحافظات، واستكمال اللوائح المنظمة للصندوق وتوسيع قاعدة التأمين، بما يعزز حماية الطبيب ويضمن حقوق المريض.