السبت 29 اغسطس 2026

توك شو

خبير: موسكو تشترط ضمانات بشأن عضوية أوكرانيا في الناتو قبل أي تسوية

  • 28-8-2026 | 23:29

نبيل رشوان الخبير في الشأن الروسي

طباعة

قال الدكتور نبيل رشوان، الخبير في الشأن الروسي، إن التصعيد العسكري الروسي الأخير ضد العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة بها يأتي في إطار الرد على الهجمات الأوكرانية التي استهدفت منشآت حيوية داخل الأراضي الروسية، من بينها مستودعات للبضائع والبنية التحتية ومصافي النفط.

وأوضح رشوان، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الضربات الروسية الأخيرة تعد من بين الأعنف منذ بداية الحرب في فبراير 2022، مشيرًا إلى أن موسكو تسعى من خلالها إلى زيادة الضغط على القيادة الأوكرانية والتأثير في الحياة اليومية للسكان.

وأضاف أن كثافة الهجمات تسببت في ازدحام شديد بمحطات المترو في كييف، التي يستخدمها السكان كملاجئ، في وقت تواجه فيه أوكرانيا صعوبات مرتبطة بنقص صواريخ «باتريوت» المضادة للصواريخ الباليستية، الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع العسكري على الأرض.

وأشار الخبير في الشأن الروسي إلى أن استخدام القوات الأوكرانية صواريخ «ستورم شادو» البريطانية لاستهداف مواقع في شبه جزيرة القرم أسهم أيضًا في زيادة التوتر، وأثار مخاوف لدى الجانب الروسي.

وأكد رشوان أن استمرار العمليات العسكرية بالتزامن مع المساعي الدبلوماسية يجعل الوصول إلى اتفاق أكثر تعقيدًا، موضحًا أن موسكو لا تبدو مستعدة لوقف الحرب خلال فترة التفاوض، وتتمسك بعدد من المطالب التي تعتبرها ضرورية لأي تسوية.

ومن بين هذه المطالب، بحسب الخبير، الحصول على ضمانات بعدم انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو»، إلى جانب انسحاب القوات الأوروبية من المناطق القريبة من الحدود الروسية، فضلًا عن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو.

وأوضح أن ملف العقوبات يمثل إحدى أبرز العقبات أمام المفاوضات، خاصة في ظل تمسك روسيا بضرورة إنهائها مقابل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بينما لا يبدي الجانب الأوروبي في الوقت الحالي استعدادًا لرفعها.

واختتم رشوان بأن استمرار الخلاف حول هذه الملفات، إلى جانب التصعيد العسكري المتبادل، يضع المفاوضات أمام تحديات سياسية واقتصادية كبيرة، ويقلل من فرص التوصل إلى حل دبلوماسي سريع للأزمة.

أخبار الساعة