السبت 29 اغسطس 2026

توك شو

محمود الأبيدي: رحمة النبي تبدأ من البيت وتمتد لكل الخلق

  • 29-8-2026 | 15:38

الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف

طباعة

أكد الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان نموذجًا متكاملًا للرحمة في كل دوائر الحياة، مشيرًا إلى أن رحمته لم تقتصر على الإنسان فقط، بل شملت كل المخلوقات وحتى الجمادات.

وأوضح خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة أن الله سبحانه وتعالى وصف نبيه بقوله «وإنك لعلى خلق عظيم»، وهو ما يعكس كمال أخلاقه ورحمته في مختلف المواقف، سواء مع أصحابه أو مع خصومه، بل وحتى في أوقات العداوة والحرب.

وأضاف أن الرحمة في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم يمكن فهمها من خلال دوائر متعددة، تبدأ بالدائرة الأقرب، وهي الأسرة والأهل، مستشهدًا بقوله تعالى «فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك».

وأشار إلى أن هذه الدائرة تمثل الأساس، حيث يجب أن يظهر خلق الرحمة أولًا في التعامل مع الوالدين والأبناء والزوجة وسائر الأقارب، مؤكدًا أن من لا يتحقق بالرحمة في بيته لا يمكن أن يكون رحيمًا بالآخرين.

ولفت إلى أن هذه الرحمة كانت سببًا في اجتماع الناس حول النبي صلى الله عليه وسلم، حتى من كانوا يعادونه أو يكذبونه، حيث تحولت عداوتهم إلى محبة وإيمان نتيجة هذا الخلق العظيم.

وشدد على أن الرحمة داخل الأسرة تمثل حجر الأساس في بناء مجتمع متماسك، مستشهدًا بالدعاء القرآني «وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا»، مؤكدًا أن هذا المعنى يجب أن يكون حاضرًا في حياة كل مسلم.

وأشار إلى أن استحضار هذه القيم النبوية في الواقع العملي يسهم في نشر المودة والتراحم بين الناس، ويعكس جوهر الإسلام القائم على الرحمة الشاملة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة