عاش مريض أسترالي يبلغ من العمر 60 عامًا، تجربة طبية غريبة من نوعها، بعد خضوعه لجراحة في القلب، ليكتشف أن العملية تسببت في اختفاء سرطان الجلد “الميلانوما” في مرحلته الرابعة.
وبحسب صحيفة نيويورك بوست كان الرجل يعاني سرطان ميلانوما متقدمًا من المرحلة الرابعة، بعدما انتشر المرض إلى عدة مناطق في جسمه، بينها الكبد، وعظم الفخذ، وعدد من العقد الليمفاوية، وخضع لعلاج مكثف، من بينها أدوية وعلاج كيميائي، لكنه اضطر إلى إيقاف العلاج بسبب آثاره الجانبية الشديدة، فيما لم تظهر الأورام استجابة واضحة للعلاج.
في أثناء رحلة علاجه، احتاج الرجل إلى إجراء جراحة في القلب بسبب تضيق خطر في أحد صمامات القلب، وبعد الجراحة، أصيب بعدوى بكتيرية، ثم جاءت المفاجأة بعد مرور عدة أشهر، عندما أظهرت الفحوص أن الأورام السرطانية اختفت بالكامل.
وقال الرجل إنه شعر بالصدمة والارتياح وعدم القدرة على التحكم في مشاعره عندما علم أن السرطان اختفى تمامًا.
يعتقد الباحثون أن ما حدث قد يكون مرتبطًا بتغير مفاجئ في استجابة جهازه المناعي عقب الجراحة والعدوى البكتيرية، وتشير فرضيتهم إلى أن هذه التغيرات ربما حفزت خلايا الدم البيضاء، وجعلت جهاز المناعة أكثر قدرة على التعرف إلى الخلايا السرطانية ومهاجمتها، بعدما كان المرض قد أفلت من استجابته المناعية سابقًا.
لكن شدّد الباحثون على أن هذه مجرد فرضية غير مؤكدة، ولا يمكن اعتبار جراحة القلب علاجًا للسرطان بناء على هذه الحالة الفردية.
وبعد مرور عامين على جراحة القلب، تعرّض الرجل للسعة نحلة أدت إلى إصابته بالتهاب شديد ومهدد للحياة، على الرغم من تأكيده أنه تعرض للسعات النحل عشرات المرات في السابق من دون أن يعاني الحساسية.
ورأى الباحثون أن ظهور الحساسية الجديدة قد يمثل دليلًا إضافيًا على حدوث تغير كبير في جهازه المناعي بعد الجراحة والعدوى.
ويعتقد الفريق أن الاستجابة المناعية التي ربما ساعدت في القضاء على السرطان قد تكون تسببت أيضًا في زيادة حساسية جسمه تجاه مواد لم يكن يتحسس منها سابقًا.