قال اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين للأمن القومي، إن تحذيرات رئيس الأركان الإسرائيلي من أن الضفة الغربية أصبحت على حافة الانفجار تحمل عدة أبعاد، موضحًا أن أحدها يتمثل في كونها رسالة من الجيش إلى المستوى السياسي بشأن تداعيات سلوك المستوطنين.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية مرفت المليجي، مقدمة برنامج "إكسترا اليوم"، عبر قناة "إكسترا نيوز"، أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي يتحمل مسؤولية السيطرة على الوضع ويعرف تكلفة الحرب، مشيرًا إلى أن استمرار الأوضاع الحالية قد يفرض عليه الحاجة إلى موازنات وأعداد أكبر من القوات، في ظل ما وصفه بالخلافات المتعلقة بالتجنيد والموازنة العسكرية.
وأضاف أن هناك بُعدًا آخر للتحذيرات يتمثل في إمكانية أن تكون عملية خداع من الجانب الإسرائيلي لتمرير بعض القضايا، لافتًا، إلى أن إسرائيل تواجه مأزقًا في ظل الانتقادات الأمريكية والأوروبية لسياسة المستوطنين في الضفة الغربية.
وأوضح، أن بنيامين نتنياهو انتقد قبل أيام سياسة المستوطنين، لكنه لم يتخذ إجراءات لتغييرها، لافتًا إلى استمرار تسليح المستوطنين وحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي لهم، واستمرار الاعتداءات في الأراضي الفلسطينية.
وأكد الشروف أن حكومة اليمين المتطرف تسعى إلى تثبيت أمر واقع في الضفة الغربية، بما يجعل تغيير هذه السياسات أكثر صعوبة في حال وصول حكومة أخرى، مشيرًا إلى استمرار النهج ذاته في الضفة الغربية رغم التصريحات المختلفة.
وأوضح أن صدور التحذيرات عن رئيس الأركان الإسرائيلي تحديدًا يحمل دلالة مهمة، لأن الجيش هو الطرف الذي يتحمل مسؤولية التعامل مع تبعات الحرب ويعرف تكلفتها، ولذلك يريد إيصال رسالة إلى السياسيين بشأن احتياجاته من الموازنات والقوات.