الجمعة 4 سبتمبر 2026

أخبار

مدير «مكافحة الإدمان» يناقش رسالة ماجستير حول أهمية برامج التأهيل والدعم النفسي للمتعافين بمراكز العزيمة

  • 4-9-2026 | 10:56

مناقشة رسالة الماجستير

طباعة
  • محمود بطيخ

شارك  الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، فى مناقشة رسالة ماجستير بكلية الآداب بجامعة العاصمة، تحت عنوان "الإساءة في الطفولة والمخططات المعرفية منبئات بالانتكاسة لدى المعتمدين على المواد ذات التأثير النفسي" ،بحضور أعضاء هيئة التدريس وقيادات جامعة العاصمة.

وتناولت رسالة الماجستير للباحث "سيف الدين سعيد" أهمية دور مراكز العزيمة التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، في تقديم الخدمات العلاجية لمرضى الإدمان مجاناً ووفقا للمعايير الدولية، فضلاً عن تقديم الدعم النفسي والتأهيل الاجتماعي ضمن خدمات ما بعد العلاج المجاني، في إطار العمل على إعادة دمج المتعافي مرة أخرى في المجتمع والحد من الانتكاسة ،وسلطت الرسالة الضوء على أن تعرض الشخص للإساءة في سن مبكرة قد يكون أحد الأسباب التي تؤدي إلى الانتكاسة بعد رحلة العلاج، مما يشير إلى أهمية برامج الدعم النفسي والتأهيل للمتعافين، لاسيما من تعرضوا للإساءة في مراحل عمرية مبكرة.

وتطرقت الرسالة إلى وجود علاقة بين التعرض للإساءة بأنواعها "الجسدية والنفسية وغيرها" في الطفولة، وبين الانتكاسة لدى المعتمدين على المواد ذات التأثير النفسي، وإلى مدى قدرة المخطات المعرفية على التنبؤ بالانتكاسة، وكذلك إلى معرفة ما إذا كان هناك اختلاف لدى المنتكسين المعتمدين على المواد ذات التأثير النفسي في متوسط درجات الإساءة في الطفولة ومتوسط درجات المخططات المعرفية ،وشملت عينة الدراسة 130 شخصاً من المعتمدين على المواد ذات التأثير النفسي من داخل أحد مراكز "العزيمة" التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي وبعض المراكز الأخرى، حيث خضعوا لعدد من التدخلات العلاجية بالأقسام المختلفة بمركز "العزيمة".


وأشارت الدراسة إلى أن التعرض للإساءة في سن مبكرة يُعدّ عاملاً في حدوث الانتكاسة لدى المتعافين من الإدمان، وهو الأمر الذي يؤكد أن أسباب الانتكاسة ليست ضعف إرادة أو عدم رغبة من المريض في استكمال التعافي، ولكن هناك العديد من العوامل التي قد تسبب الانتكاسة ،لذلك يقوم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان  بتوجيه الباحثين إلى الفجوات البحثية التي تحتاج إلى الدراسة حتى يتم وضع التدخلات العلاجية على أسس علمية ،،

ولدى صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي مراكز  العزيمة  لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان ،في العديد من المحافظات المختلفة، وتتضمن عيادات خارجية وأقسام حجز داخلي ومساحات خضراء وقاعات تأهيل وفصول محو أمية وصالات  للألعاب الرياضية، وغيرها من المكونات التي تضاهي أفضل مراكز علاج الإدمان في العالم. وقد تم إعدادها وفقاً للمعايير الدولية في مجال علاج وتأهيل مرضى الإدمان ،كما تضم  ورشاً للتدريب المهني لتعليم المتعافين الحِرف المهنية التي يحتاجها سوق العمل ضمن برنامج "العلاج بالعمل"، ويعد ذلك أحد أهم المراحل اللاحقة للعلاج الطبي والنفسي والاجتماعي لمرضى الإدمان، إضافة إلى مساعدتهم على تقليل فرص حدوث الانتكاسة. كذلك أطلق الصندوق مبادرة "بإيدينا"، والتي تتضمن ابتكار وتصميم المتعافين من تعاطي المواد المخدرة في مراكز "العزيمة" التابعة للصندوق جميع أعمال الموبيليا وأثاث النجارة للمراكز الجديدة المقرر افتتاحها قريباً لعلاج مرضى الإدمان ،مع منح أولوية التوظيف في هذه المراكز لأبناء المحافظات التي يتواجد بها المراكز.

ويعتمد البرنامج التأهيلي بمراكز العزيمة التابعة لصندوق مكافحة الإدمان على الدمج بين مجموعة برامج تأهيلية تتمثل في: التأهيل النفسي والعلاج المعرفي السلوكي وبرنامج مهارات منع الانتكاسة، وكذلك التأهيل المهني "العلاج بالعمل" والتأهيل البدني إلى جانب الأنشطة الترفيهية بشكل يومي، والدمج المجتمعي ضمن مبادرة التمكين الاقتصادي، سواء من خلال توفير برامج للتدريب على حرف مهنية يحتاجها سوق العمل أو المساعدة في إنشاء مشروعات صغيرة بالتعاون مع الجهات المعنية. ويأتي ذلك في إطار الحرص على تقديم خدمات ما بعد العلاج المجاني والدمج المجتمعي للمتعافين ،كما يحرص الصندوق عقب انتهاء البرنامج العلاجي على إعداد خطة خروج للمتعافين تتمثل في الإرشاد الأسري ومهارات التعامل مع الضغوط عالية الخطورة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة