تظن بعض النساء أن طول فترة الارتباط والتعارف يمنح العلاقة ضمانا للاستمرار بعد الزواج، لكن بعض الزيجات قد تواجه تحديات لم تكن واضحة من قبل، ما يجعل الانتقال إلى الحياة الزوجية مرحلة مختلفة تماما عن فترة الارتباط.
وفي السطور التالية نستعرض، أبرز الأسباب التي قد تجعل بعض الزيجات تنتهي رغم طول فترة الارتباط والتعارف، وفقا لما نشر علي موقع، times of indiaواليك التفاصيل:
الألفة لا تعني التواصل دائما:
تمنح سنوات الارتباط الزوجين ذكريات وتجارب مشتركة، وقد تجعلهما يشعران بأن كل طرف يعرف الآخر جيدا، لكن الوقت الذي يقضيه الزوجان معا لا يحمي الزواج بالضرورة من المشكلات، ويؤكد الخبراء ان العلاقات لا تنهار بالضرورة بسبب ابتعاد الطرفين عن بعضهما، وانما قد يكون الانفصال بينهما هو المشكلة الأساسية، فمع الوقت، قد يتوقف الشريكان عن الاهتمام ببعضهما أو عن بذل الجهد للحفاظ على العلاقة، لتتراكم المواقف الصغيرة وتحدث شرخ بينهما.
الاختبار الحقيقي يظهر في الأوقات الصعبة:
قد يكون التواصل سهل عندما تسير الحياة بشكل جيد، لكن الاختبار الحقيقي للعلاقة يظهر عند الخلاف أو الحزن أو الضغوط المالية أو المشكلات العائلية والمهنية، ويؤكد الخبراء، إن جودة العلاقة تعتمد بشكل كبير على جودة التواصل، موضحين أن السؤال الأهم ليس مدى سعادة الزوجين عندما تكون الأمور جيدة، وإنما قدرتهما على البقاء قريبين من بعضهما عندما تصبح الأمور صعبة، فهل يستطيع الزوجان التحدث عندما يكون أحدهما حزين؟، وهل يمكنهما مناقشة موضوع مؤلم دون أن يتحول الحوار إلى صراع؟ وهل يستطيع كل طرف الاختلاف مع الآخر مع الحفاظ على الاحترام؟
كيف تميزين بين فترة صعبة وعلاقة انتهت؟:
تمر العلاقات الطويلة بفترات من الإحباط والملل والخلاف، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الزواج انتهى، ووفقا للخبراء، ان الفترة الصعبة يظل الطرفان يحاولان، ويستمر الاحترام بينهما، ويبقى هناك أمل، كما يمكن تحديد مشكلات واضحة والعمل على حلها، أما عندما تكون العلاقة في طريقها إلى الانتهاء، فقد يصبح الجهد من طرف واحد، ويحل الازدراء محل الاحترام، ويختفي الأمل، وتصبح العلاقة نفسها هي المشكلة.
الزواج يفرض مسؤوليات جديدة:
بعد الزواج، تظهر مسؤوليات تتعلق بالمال، وشؤون المنزل، والعمل، وتوقعات الأسرة، والأطفال، وإذا لم يناقش الزوجان هذه الأمور بوضوح، فقد تتحول الخلافات إلى مصدر مستمر للإحباط، كما قد يدخل الطرفين الزواج بصورة مثالية عن الحياة المشتركة، ثم يشعران بخيبة الأمل عندما لا يتطابق الواقع مع توقعاتهما، ويوضح الخبراء، أن بعض الأزواج قد يشعرون بالراحة خلال فترة الخطوبة، لكنهم يجدون صعوبة بعد الزواج في التعامل مع الخلافات أو مناقشة الموضوعات الصعبة، فيلجؤون إلى تجنب الحوار، ما قد يؤدي إلى فجوة عاطفية.
العلاقة تحتاج إلى الاهتمام مع مرور الوقت:
قد تتغير أولويات الشخص وقيمه وأهدافه مع مرور السنوات، لذلك لا يكفي أن يعرف الزوجان بعضهما منذ فترة طويلة لضمان نجاح الزواج، ويؤكد الخبراء الي أهمية استمرار التواصل الصادق، واحترام كل طرف للآخر، والتعامل مع الخلافات بشكل بناء، بالإضافة إلى إفساح المجال للعلاقة للتكيف مع تغيرات الحياة.