أكدت اليابان والولايات المتحدة أنهما يعملان على تعزيز التعاون في مجال الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية والالتزام بباقي بنود الاتفاق التجاري الذي توصلا إليه العام الماضي، على الرغم من التغيرات الكبيرة التي طرأت على سياسات الرسوم الجمركية التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال وزير التجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، للصحفيين عقب اجتماعه مع نظيره الأمريكي هوارد لوتنيك والممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير بشكل منفصل في واشنطن الليلة الماضية، "كررنا التأكيد على أن اتفاق العام الماضي لا يزال ساريًا دون تغيير".
وأضاف أكازاوا، حسبما أوردت وكالة أنباء (كيودو) اليابانية اليوم السبت، أن الولايات المتحدة لن تفرض أي تعريفات جمركية على السلع الواردة من اليابان أعلى من تلك التي تم الاتفاق عليها ثنائياً في يوليو من العام الماضي.
وأشار إلى أنه اتفق مع المسؤولين الأمريكيين على أن البلدين سيعززان سلاسل التوريد الخاصة بالمعادن الحيوية.
والتزمت اليابان بشروط الاتفاقية التجارية، حتى بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأمريكية في فبراير الماضي الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب على دول معينة.
وبموجب الاتفاقية، التزمت اليابان بتخصيص 550 مليار دولار لمشاريع الصناعات الاستراتيجية بالولايات المتحدة، مثل النفط والغاز والمعادن الحيوية والطاقة النووية، من خلال استثمارات وقروض وضمانات قروض سيتم إصدارها بحلول نهاية ولاية ترامب الثانية.
في مقابل هذا التزام الاستثماري، حددت إدارة ترامب الرسوم الجمركية على السيارات اليابانية وغيرها من المنتجات بنسبة 15 في المائة، وهي نسبة أقل مما تم التهديد به في البداية، ووعدت لاحقًا بأن تحظى اليابان بمعاملة "عدم تراكم الرسوم الجمركية". وبموجب هذه المعاملة الخاصة، تُعفى الواردات من اليابان التي تخضع بالفعل لرسوم جمركية بنسبة 15 في المائة أو أكثر من أي رسوم إضافية.
وأعلنت اليابان والولايات المتحدة، في منتصف فبراير الماضي، عن أول ثلاثة مشاريع في إطار الاتفاق التجاري، تبلغ قيمتها حوالي 36 مليار دولار، وتشمل محطة لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز في ولاية أوهايو، وهي الأكبر من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة، لتزويد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بالطاقة.
وعندما زارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي واشنطن في مارس الماضي للقاء ترامب، كشف البلدان عن ثلاثة مشاريع أخرى تبلغ قيمتها الإجمالية 73 مليار دولار، كدفعة ثانية في إطار الاتفاقية التجارية.
وقال أكازاوا إنه بحث مع لوتنيك التقدم المحرز في المشاريع الاستثمارية الستة، إلا أنه رفض الإدلاء بأي معلومات عن المشاريع قيد الإعداد، بما في ذلك موعد الإعلان عن الدفعة الثالثة من المشاريع.
.