تخطط شركة "أنثروبيك" الأمريكية للذكاء الاصطناعي لبدء الترويج لطرحها العام الأولي في منتصف أكتوبر المقبل على أقرب تقدير، في تأخير عن الموعد المتوقع، حيث تسعى الشركة إلى استكمال الإدراج قبل أيام قليلة من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر.
وبحسب وسائل إعلام أمريكية، فإن الجدول الزمني لا يزال قابلًا للتغيير، وتعد تعديلات جداول الطروحات العامة الأولية أمرًا شائعًا، وقد تعتمد على ظروف السوق والمراجعات التنظيمية واستعدادات الشركة نفسها.
ويتوقع الخبراء أن يصبح الطرح واحدًا من أكبر الطروحات في التاريخ، ويعتقد بعض المستثمرين أن قيمة أنثروبيك، الشركة المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي التوليدي الشهير "كلود"، قد تصل إلى نحو 2 تريليون دولار، ما يجعل الطرح اختبارًا رئيسيًا لمدى إقبال أسواق المال العامة على شركات الذكاء الاصطناعي.
وكجزء من استعداداتها، تعمل أنثروبيك أيضًا على الانتهاء من تسهيل ائتماني متجدد بقيمة 15 مليار دولار، وبمجرد استكمال التمويل، من المتوقع أن تعقد الشركة اجتماعات مع المحللين، بمن فيهم محللو البنوك المشاركة في الصفقة.
وعادةً ما تترك الشركات عدة أسابيع بين هذه الاجتماعات ونشر نشرة الطرح العام الأولي، إلا أن هذه الفترة قد تكون أقصر في حالة أنثروبيك، لأن المحللين لديهم بالفعل معرفة بنشاط الشركة.
وسيكون الظهور الأول للشركة في الأسواق العامة واحدًا من أكثر عمليات الإدراج المرتقبة، مع سعي المستثمرين إلى الحصول على تعرض مباشر لصناعة الذكاء الاصطناعي سريعة النمو، وتدرس شركات أخرى في القطاع، من بينها "أوبن إيه آي"، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي"، أيضًا إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام.
وتأتي الاستعدادات للإدراج في الوقت الذي تعمل فيه أنثروبيك على التوسع السريع في بنيتها التحتية، حيث وقعت الشركة في أول سبتمبر الجاري اتفاقية بقيمة 35 مليار دولار مع منصة الحوسبة السحابية لامبدا المدعومة من "إنفيديا"، لتأمين قدرات حوسبة إضافية.
وسيكون مركز بيانات ضخم في تكساس جزءًا أساسيًا من الصفقة، وتمدد الاتفاقية استثمارات أنثروبيك التي تبلغ مليارات الدولارات في البنية التحتية اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي أكثر قوة.
وفي وقت سابق، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة دعت إلى اتباع نهج أقل تقييدًا في تنظيم الذكاء الاصطناعي خلال اجتماع مجموعة العشرين في نورث كارولاينا، وتروج الإدارة الأمريكية لسياسات تهدف إلى الحد من الحواجز التنظيمية أمام تطوير صناعة الذكاء الاصطناعي.