السبت 5 سبتمبر 2026

أخبار

«مصر بوابة روسيا إلى إفريقيا».. ندوة تبحث آفاق التعاون الثلاثي بين القاهرة وموسكو والقارة السمراء

  • 5-9-2026 | 23:29

جانب من الندوة

طباعة

أكد المشاركون في ندوة بعنوان «روسيا ومصر وإفريقيا.. تاريخ من التعاون وآفاق المستقبل»، أن مصر هي بوابة التعاون الروسي مع إفريقيا، مشددين على أهمية النظر إلى العلاقات المصرية الروسية مع إفريقيا باعتبارها مساحة واسعة للتعاون الثلاثي، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي وتنامي أهمية القارة الإفريقية اقتصاديا واستراتيجيا وأن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بدور محوري في تطوير مسارات التعاون الروسي الإفريقي، مستفيدة من موقعها الجغرافي، وعضويتها في المؤسسات والتجمعات الإفريقية، وعلاقاتها التاريخية مع روسيا، فضلا عن كونها نقطة اتصال بين الأسواق العربية والإفريقية والمتوسطية.

كما أكد المشاركون - خلال الندوة التي نظمها البيت الروسي بالإسكندرية مساء اليوم /السبت/ بالتعاون مع مركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية، ومشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الشأنين الروسي والإفريقي وأرسيني ماوتسشنكو، مدير البيت الروسي بالإسكندرية،- أن المرحلة المقبلة تفرض الانتقال بالعلاقات من الإطار السياسي التقليدي إلى شراكات أكثر تنوعًا تشمل الاستثمار والتجارة والطاقة والأمن الغذائي والتعليم والبحث العلمي والذكاء الاصطناعي والثقافة والشباب.

وتناولت الندوة تطور العلاقات المصرية الروسية في بعدها الإفريقي، انطلاقا من الجذور التاريخية للعلاقات بين مصر وروسيا، مرورا بمرحلة إعادة بناء الشراكة المصرية الروسية، وصولا إلى تنامي الحضور الروسي في القارة الإفريقية، وبحث الفرص المتاحة أمام مصر وروسيا لتطوير مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والتعليمي.

وخلال الجلسة الأولى - التي حملت عنوان «من القاهرة إلى موسكو.. التعاون المصري الروسي في إفريقيا سياسيا وثقافيا»، أبعاد التعاون السياسي والاستراتيجي والثقافي بين مصر وروسيا في القارة الإفريقية - استعرض الدكتور محمود عزت مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية رؤية مستقبلية للتعاون الثقافي والدبلوماسية الثقافية والشبابية بين مصر وروسيا وإفريقيا، مؤكدا أهمية توظيف الثقافة والتعليم والتواصل بين الشباب في بناء علاقات أكثر استدامة بين الشعوب مشيرا إلى أن موسكو عملت على توسيع نطاق سياستها الخارجية وتعزيز حضورها في إفريقيا والشرق الأوسط، في إطار سعيها إلى بناء شبكة من العلاقات الدولية والإسهام في إعادة تشكيل نظام دولي متعدد الأقطاب.

من جانبه، تناول الدكتور عادل عنتر زعلوك أستاذ العلوم السياسية المساعد بكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، أبعاد التعاون المصري الروسي في إفريقيا سياسيا واستراتيجيا، في ضوء التحولات التي تشهدها البيئة الدولية وتزايد أهمية القارة الإفريقية في حسابات القوى الدولية.

وفي الجلسة الثانية - التي حملت عنوان «روسيا وإفريقيا ومصر في قلب المشهد: فرص التعاون الاقتصادي والتعليمي وآفاق المستقبل»، ناقش المشاركون آفاق توسيع التعاون في قطاعات الزراعة والأمن الغذائي والتعليم والبحث العلمي والذكاء الاصطناعي والطاقة والتعدين والتجارة القارية - حيث تناولت الدكتورة شيرين نصير كبير الباحثين بمركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية، خلال فعاليات الجلسة آفاق التعاون الروسي المصري في إفريقيا في مجالات الزراعة والأمن الغذائي، وسبل الاستفادة من موقع مصر وعلاقاتها الإفريقية في توسيع نطاق هذا التعاون.

وأكدت أهمية الربط بين البحث العلمي والسياسات الاقتصادية والتنموية، بما يسمح بتحويل العلاقات الدولية إلى مشروعات وبرامج عملية تخدم مصالح الدول والشعوب.

بدورها تناولت الدكتورة سوزان عابد الباحث الأول بمركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية، جذور العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا وإفريقيا، وما تحمله هذه العلاقات من فرص لتجديد التعاون في المرحلة الراهنة، لاسيما في المجال الثقافي، الذي يمثل أحد أدوات التقارب بين الشعوب.

ويأتي تنظيم الندوة في إطار الدور الثقافي والبحثي للبيت الروسي بالإسكندرية ومركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية في فتح مساحات للحوار الأكاديمي حول القضايا الدولية والإقليمية، وربط البحث العلمي بمتطلبات التعاون بين مصر وروسيا ودول القارة الإفريقية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة