تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان والطبيب سمير الملا، الذي رحل عن عالمنا في 6 سبتمبر 2021، عن عمر ناهز 81 عامًا، بعد مسيرة جمعت بين مهنة الطب والعمل الفني، ونجح خلالها في ترك بصمة خاصة لدى الجمهور المصري.
وُلد سمير الملا في القاهرة خلال يناير عام 1940، ودرس الطب بجامعة عين شمس، وحصل على بكالوريوس الطب والجراحة عام 1964، قبل أن يتخصص في مجال المخ والأعصاب، بالتوازي مع اتجاهه إلى التمثيل.
طبيب على الشاشة
ارتبط اسم سمير الملا في ذاكرة الجمهور بتقديم شخصية الطبيب، إذ ظهر في عدد كبير من الأعمال السينمائية والتليفزيونية في أدوار مرتبطة بمهنته الحقيقية، وهو ما منحه حضورًا مميزًا في الأعمال التي شارك بها.
بدأ ظهوره في الدراما التليفزيونية من خلال مسلسل «مبروك جالك ولد» عام 1978، ثم توالت مشاركاته في عدد كبير من المسلسلات، من بينها «دموع في عيون وقحة» عام 1980، و«عم حمزة» عام 1981.
كما شارك في الجزء الثاني من مسلسل «رأفت الهجان» عام 1990، إلى جانب «مخلوق اسمه المرأة»، و«سبعة وجوه للحقيقة»، و«في المرآة»، و«الخروج من الدائرة»، و«أيام الغياب».
وخلال فترة التسعينيات، واصل الملا حضوره في الدراما من خلال أعمال مثل «يوميات فكري أباظة»، و«أهل الطريق»، و«أمهات في بيت الحب»، و«صباح الورد»، ثم شارك في عدد من المسلسلات خلال الألفية الجديدة، أبرزها «الفرار من الحب»، و«أين قلبي»، و«الأصدقاء»، و«البنات»، و«محمود المصري».
حضور سينمائي متنوع
إلى جانب الدراما، شارك سمير الملا في عدد من الأفلام السينمائية، وبدأ ظهوره في السينما من خلال «لا تبكي يا حبيب العمر» عام 1979، ثم شارك في أفلام «أيوب» و«عندما يأتي المساء».
كما ظهر في «الإرهاب»، و«إلى أين تأخذني هذه الطفلة»، و«الرقص مع الشيطان»، و«الحب بين قوسين»، و«السيد كاف»، و«قشر البندق».
وفي عام 2007، شارك في فيلم «التوربيني»، الذي كان من آخر أعماله السينمائية.
«صاحب السعادة» آخر أعماله
كان مسلسل «صاحب السعادة» عام 2014 آخر الأعمال الفنية التي شارك فيها سمير الملا، ليختتم به مسيرة فنية امتدت لسنوات طويلة، وقدم خلالها عشرات الأدوار في السينما والتليفزيون.
ورغم أن التمثيل لم يكن مهنته الأساسية، فإن ظهوره المتكرر على الشاشة جعله وجهًا مألوفًا لدى الجمهور، خاصة في الأدوار التي استفادت من خلفيته الطبية.
رحيل بعد مسيرة جمعت الطب والفن
رحل سمير الملا في 6 سبتمبر 2021، بعد معاناة مع المرض، تاركًا وراءه مسيرة مختلفة جمعت بين تخصصه الطبي وموهبته في التمثيل.
وبقيت مشاركاته في عدد كبير من الأعمال الدرامية والسينمائية شاهدة على تجربة فنية مميزة لطبيب اختار أن يجمع بين العمل في مجال الطب والظهور على الشاشة، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة المشاهدين من خلال الشخصيات التي قدمها.