انتشرت خلال الفترة الماضية أندية اجتماعية مدفوعة في مدن بريطانية، حيث يدفع المشتركون رسومًا شهرية تصل إلى نحو 20 جنيهًا إسترلينيًا (حوالي 27 دولارًا)، مقابل مساعدة خوارزميات في اختيار أشخاص وفعاليات قد تقود إلى صداقات جديدة، وهو ما بات يُعرف بـ" شراء صديق". وبحسب مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني فإن 40% من البالغين بين 16 و29 عامًا يشعرون بالوحدة الاجتماعية “غالبًا أو دائمًا أو بعض الوقت”، في وقت تراجعت فيه أماكن اللقاء التقليدية، مثل مراكز الشباب والمقاهي، وزاد العمل عن بعد من المشكلة.
وقالت نيكولا جونبي، المؤسسة المشاركة لمنصة وتطبيق Cliq، إن الكثيرين يلجأون إلى مجموعات “فيسبوك” لتكوين صداقات، لكنها تحولت في كثير من الأحيان إلى أماكن للإعلانات وبيع الأغراض. وفي هذا الفراغ، ظهرت أندية مثل “بلي” و”أغورا”، تعتمد على معلومات عن اهتمامات المستخدمين وأسلوب حياتهم ومهنهم لمساعدتهم على التعرف إلى أشخاص مناسبين، ثم اقتراح فعاليات يمكن حضورها معًا. وتبدأ عضوية “بلي” من 19.99 جنيه إسترلينيًا شهريًا، بينما تتيح “أغورا” الدفع لكل فعالية أو الاشتراك، وقد نظمت أكثر من 300 فعالية خلال عامين. وتقول مؤسسة “بلي” إن المشترك يحتاج في المتوسط إلى حضور ثلاثة فعاليات للعثور على الشخص المناسب. ورغم انتقادات من يفضلون الأنشطة المجانية، يرى مؤسس “أغورا” أن الهدف ليس جعل الخوارزميات ضرورية، مؤكدًا أن تكوين الصداقات يجب أن يبقى أمرًا طبيعيًا.