قالت الدكتورة منال خليفة، الباحثة والمحللة السياسية وعضو حزب النهضة الفرنسي، إن استطلاعات الرأي، وهو أمر لا ينبغي تجاهله، تضع مارين لوبان عند نحو 34 إلى 36% من نوايا التصويت، مضيفة أن أكثر من 7 أشهر لا تزال تفصلنا عن موعد الانتخابات، مشيرة إلى أن النتائج النهائية ستتضح مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.
وأضافت، خلال مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري في برنامج «مطروح للنقاش»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أنه في حال وصول اليمين المتطرف أو مارين لوبان، إلى الرئاسة الفرنسية، فلن يقتصر التغيير على السياسة الداخلية أو الملفات التي تحظى باهتمام كبير، وفي مقدمتها الأمن والهجرة، بل سيمتد إلى المستوى الأوروبي، وكذلك إلى طبيعة وموقع فرنسا داخل الاتحاد الأوروبي.
وتابعت: «شهدنا اليوم تحولًا كبيرًا في خطاب مارين لوبان مقارنة بمواقفها في عامي 2017 و2022، وهو ما يمكن وصفه بـ التطبيع السياسي، لا سيما فيما يتعلق بموقفها من أوروبا، ففي البداية، كانت تتحدث عن الخروج من الاتحاد الأوروبي، أما اليوم فلم تعد تطرح فكرة فريكست، بل تتحدث عن إعادة تعريف الدور الفرنسي داخل الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مراجعة بعض الملفات، ومنها المساهمات الفرنسية في ميزانية الاتحاد».
وواصلت: «ذكر جوردان بارديلا أنه يريد خفض المساهمات الفرنسية في ميزانية الاتحاد الأوروبي إلى 50%، مشيرة إلى أن دور فرنسا داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيكون أيضًا من الملفات التي قد تتأثر»، موضحة أن أول تداعيات وصول اليمين المتطرف إلى الحكم ستنعكس على الدور الفرنسي، الذي يتمتع حتى الآن، خلال فترة رئاسة الرئيس إيمانويل ماكرون، بدور قيادي آخذ في التصاعد.