يواجه بعض الآباء بعد الانفصال مشكلة عدم تنفيذ أحكام الرؤية الصادرة لصالحهم، سواء بسبب عدم حضور الحاضنة إلى المكان المحدد للرؤية أو رفضها تمكين الأب من رؤية أبنائه، الأمر الذي يثير تساؤلًا مهمًا: كيف يستطيع الأب إثبات عدم تنفيذ الحكم؟ وما الإجراءات التي يمكنه اتخاذها قانونًا؟
وتتيح القواعد القانونية للأب مجموعة من الإجراءات التي تساعده على توثيق واقعة الامتناع وإثبات أنه كان حريصًا على تنفيذ الحكم، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة أمام الجهات المختصة. إثبات الحضور في موعد الرؤية تبدأ الخطوة الأولى بتوجه الأب إلى المكان المحدد لتنفيذ الرؤية في الموعد الوارد بالحكم، وفي حال عدم حضور الحاضنة، يتعين عليه إثبات حضوره وعدم حضورها في السجل المخصص لإثبات حالات تنفيذ أو عدم تنفيذ الرؤية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية كبيرة، لأنها توثق أن الأب حضر في الموعد المحدد وكان مستعدًا لتنفيذ الحكم، وأن عدم إتمام الرؤية لم يكن راجعًا إلى تقصيره أو امتناعه. تحرير محضر لإثبات الواقعة بعد إثبات الواقعة في سجل مكان الرؤية، يستطيع الأب التوجه إلى قسم الشرطة المختص وتحرير محضر يثبت فيه عدم حضور الحاضنة وعدم تنفيذ حكم الرؤية، مع الاحتفاظ بصورة من المحضر وجميع المستندات المرتبطة بالواقعة.
توجيه إنذار رسمي للحاضنة
يمكن للأب كذلك توجيه إنذار رسمي على يد محضر إلى الحاضنة، يطالبها فيه بالالتزام بتنفيذ حكم الرؤية وعدم تكرار الامتناع عن تمكينه من رؤية أبنائه. وتساعد هذه الخطوات في تكوين سجل من المستندات الرسمية التي يمكن الاستناد إليها لإثبات تكرار عدم تنفيذ الحكم، بدلًا من الاكتفاء بأقوال أي من الطرفين.
ماذا يحدث عند تكرار عدم تنفيذ حكم الرؤية؟
في حال تكرار الامتناع عن تنفيذ حكم الرؤية، يمكن للأب اللجوء إلى محكمة الأسرة واتخاذ الإجراءات القانونية التي يجيزها القانون بحسب ملابسات كل واقعة. كما يمكن الاستناد إلى المحاضر والمستندات التي تثبت الامتناع عند المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالأب، متى توافرت الشروط القانونية اللازمة لاستحقاقه.
هل يؤدي الامتناع عن تنفيذ الرؤية إلى إسقاط الحضانة؟
عدم تنفيذ حكم الرؤية لا يعني سقوط الحضانة تلقائيًا لمجرد وقوع واقعة امتناع واحدة، إلا أن تكرار المخالفة وثبوتها بالمستندات الرسمية قد يكون محل بحث أمام المحكمة عند النظر في مدى توافر أسباب قانونية تستوجب اتخاذ إجراء يتعلق بالحضانة. .