الإثنين 7 سبتمبر 2026

محافظات

محافظ البحر الأحمر يوجه بلجنة هندسية لبحث إنشاء محطات طاقة متجددة ودعم التوسع السياحي بالجنوب

  • 7-9-2026 | 09:21

جانب من الاجتماع

طباعة
  • عمرو فارس

بحث الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، مع عدد من كبار المستثمرين وممثلي قطاع السياحة آليات دفع التنمية الاستثمارية في مرسى علم والقطاع الجنوبي، بحضور نائب المحافظ، والسكرتير العام للمحافظة، ورئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، ورئيس مدينة مرسى علم. 

شهد الاجتماع طرح رؤية متكاملة تستهدف تحويل مرسى علم إلى مركز أكثر قوة وتنافسية على خريطة السياحة والاستثمار، من خلال معالجة ملفات البنية الأساسية والخدمات، وتوفير مقومات النمو طويلة الأجل، بما يتناسب مع القيمة السياحية الكبيرة التي تتمتع بها المنطقة وما تزخر به من شواطئ ومقاصد بيئية وبحرية ومجالات واعدة للسياحة المستدامة.

ووجّه محافظ البحر الأحمر بتشكيل لجنة هندسية وفنية متخصصة من شركة المقاولون العرب لإجراء مسح ميداني شامل لمرسى علم والمناطق الجنوبية، وإعداد دراسة دقيقة تستند إلى أسس جغرافية وهندسية وتنموية، تمهيداً لبحث إنشاء محطات طاقة جديدة ومتجددة تسهم في دعم استقرار التيار الكهربائي، وتوفير احتياجات التوسع العمراني والسياحي، ورفع قدرة المنطقة على استقبال مشروعات استثمارية جديدة.

وأكد الاجتماع أن ملف الطاقة يمثل أحد المفاتيح الرئيسية لتحرير الطاقات الكامنة في جنوب البحر الأحمر، إذ إن استقرار الكهرباء لا يرتبط فقط بتحسين الخدمة، بل يمتد أثره إلى تعزيز ثقة المستثمرين، ورفع كفاءة المنشآت الفندقية والسياحية، ودعم المشروعات البيئية والبحرية، وتحقيق نمو أكثر استدامة وأقل اعتماداً على الحلول المؤقتة.

كما ناقش محافظ البحر الأحمر، سبل التعامل مع تحديات مياه الشرب، باعتبارها عنصراً أساسياً لاستمرار النشاط السياحي والتوسع في المجتمعات العمرانية الجديدة، إلى جانب بحث متطلبات توسعة مطار مرسى علم الدولي وتنشيط الحركة الجوية، بما يرفع قدرة المقصد السياحي على استقبال الوفود والزائرين ويدعم برامج الترويج السياحي والأسواق الخارجية.

وتطرق المستثمرون، إلى طلب إعادة تشغيل خطوط الطيران الداخلي أو ما يعرف بخدمة «التاكسي الطائر»، بهدف تعزيز الربط بين المقاصد السياحية داخل المحافظة، وتقليل زمن الانتقال، وتقديم تجربة أكثر مرونة للزائرين والمستثمرين، فضلاً عن بحث آليات تطوير وتفعيل العمل بميناء بورت غالب لدعم الحركة السياحية والبحرية والخدمات المرتبطة بها.

وشملت المناقشات كذلك التنسيق مع هيئة الطرق والكباري لتذليل العقبات المتعلقة بالشبكة والمحاور المؤدية إلى المنشآت السياحية، بما يضمن سهولة الوصول إلى المشروعات، ويرفع كفاءة حركة النقل، ويعزز التكامل بين المطار والميناء والمنتجعات والمقاصد الطبيعية والبيئية المنتشرة في المنطقة.

وفي ملف المشروعات المتعثرة، جرى التأكيد على أهمية مراجعة أوضاع المشروعات بالتنسيق مع هيئة التنمية السياحية، وفق تصنيف واضح يراعي طبيعة كل حالة؛ وتستهدف هذه المراجعة وضع جداول زمنية واقعية ومرنة للالتزامات المقررة، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين الجادين، مع الحفاظ على حقوق الدولة وضمان جدية التنفيذ، بما يساعد على إعادة تشغيل المشروعات المتوقفة، وزيادة الطاقة الفندقية والخدمية، وتعظيم العائد الاقتصادي والسياحي للمنطقة.

وأشار محافظ البحر الأحمر  أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من معالجة المطالب الفردية إلى إعداد ورقة عمل موحدة تعبّر عن احتياجات مستثمري الجنوب بصورة شاملة، وتقدم حلولاً قابلة للتنفيذ وفق أولويات زمنية وفنية واضحة. وأكد أن هذه الرؤية الجماعية تمثل أساساً مهماً لبناء قرارات أكثر دقة، والاستفادة من الدراسات الميدانية، وربط خطط البنية الأساسية باحتياجات الاستثمار والسياحة وحماية البيئة.

وتحظى مرسى علم بمقومات استثنائية تؤهلها لتكون إحدى أبرز منصات السياحة المستدامة والاستثمار الأخضر في المنطقة، بفضل تنوع مواردها الطبيعية، وامتداد سواحلها، ومواقعها المناسبة للغوص والأنشطة البحرية، وقربها من مناطق ذات قيمة بيئية وجمالية، وهو ما يفتح المجال أمام مشروعات نوعية في السياحة البيئية، والضيافة الراقية، والأنشطة البحرية، والطاقة النظيفة، والخدمات اللوجستية.

واوضح البرقي، أن تشكيل اللجنة الفنية تعكس توجهاً نحو بناء القرار على المسح الميداني والتحليل الهندسي وتقييم الاحتياجات الفعلية، بدلاً من الاكتفاء بالحلول الجزئية. كما يتيح هذا النهج وضع خريطة أولويات للاستثمار، وتقدير الطاقة الاستيعابية للمنطقة، وتحديد احتياجاتها من الكهرباء والمياه والطرق والنقل الجوي والبحري، بما يدعم صياغة نموذج تنموي متوازن يجمع بين الجدوى الاقتصادية والحفاظ على البيئة.

من جانبهم، أعرب المستثمرون عن تقديرهم لسرعة استجابة الدكتور وليد البرقي وحرصه على التواصل المباشر والاستماع إلى التحديات التي تواجه القطاع، مؤكدين أن الخطوات التنفيذية المطروحة تمثل رسالة إيجابية إلى المستثمرين، وتدعم الثقة في مستقبل مرسى علم والقطاع الجنوبي كوجهة واعدة للسياحة والاستثمار.

ومن المنتظر أن تسهم مخرجات الاجتماع في وضع أساس عملي لمرحلة جديدة من التعاون بين المحافظة والجهات التنفيذية والمستثمرين والمجتمع المدني، بما يعزز تنافسية مرسى علم، ويدعم قدرتها على جذب استثمارات جديدة، ويفتح الباب أمام مشروعات سياحية وخدمية وبيئية قادرة على خلق فرص عمل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة