تراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية خلال تعاملات اليوم الاثنين، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط عقب تجدد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من تداعيات ذلك على التضخم، وتعزز التوقعات بإقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.
وتراجع المؤشر الأوروبي الشامل "ستوكس 600" بنسبة 0.1%، ليقترب من أدنى مستوياته في عدة أسابيع، في ظل حالة من الحذر سادت الأسواق مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في أحد أهم الممرات البحرية لحركة التجارة العالمية.
كما واجهت المؤشرات الرئيسية في الأسواق الأوروبية صعوبة في تحقيق مكاسب، إذ تحرك المؤشر الألماني "داكس" والفرنسي "كاك 40" في نطاقات محدودة، وسط موازنة المستثمرين بين تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة وتوقعات استمرار تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
وهبط سهم شركة "نوفارتس" السويسرية بنسبة 3.3%، بعدما أخفق عقارها التجريبي "بيلاكارسِن" في تحقيق هدف رئيسي خلال تجربة سريرية في مرحلة متقدمة، مما ضغط على أداء السوق السويسرية.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر قطاع الطاقة الأوروبي بنسبة 1.2%، مدعوما بصعود أسعار النفط، إذ زادت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولار للبرميل، مع تصاعد المخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط لفترة طويلة، في أعقاب الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران ضد سفن تبحر في مضيق هرمز ومناطق أخرى.
وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم، ما عزز التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر الخميس المقبل، وسط توقعات واسعة برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
كما تترقب الأسواق بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع، بعدما عزز تقرير الوظائف القوي التوقعات بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري.
ويترقب المستثمرون أيضا صدور بيانات اقتصادية لمنطقة اليورو عن الربع الثاني من العام في وقت لاحق اليوم، بينما قد تشهد أحجام التداول تراجعا عن المعتاد مع إغلاق أسواق الأسهم الأمريكية بمناسبة عطلة رسمية.