الإثنين 7 سبتمبر 2026

تحقيقات

الصناعة الأوروبية تحت ضغط المنافسة الصينية ومخاوف من فقدان 300 ألف وظيفة

  • 7-9-2026 | 12:35

التصنيع

طباعة

حذرت هيئة صناعية أوروبية من تنامي مخاطر فقدان آلاف الوظائف في قطاع التصنيع، في ظل تزايد اعتماد الشركات الأوروبية على موردي المكونات من الصين، داعية بروكسل إلى اتخاذ إجراءات لتعزيز سلاسل التوريد المحلية.

وتتوقع منظمة يوروميتال فقدان نحو 300 ألف وظيفة في قطاع التصنيع بالاتحاد الأوروبي خلال الفترة المتبقية من عام 2026، في ظل تصاعد المنافسة من المنتجات الصينية.

يأتي ذلك بالتزامن مع اتساع الفائض التجاري للصين مع الاتحاد الأوروبي، ليصل إلى مستوى قياسي يعادل نحو مليار يورو يوميا.

وقالت المجموعة الصناعية إن الشركات الصينية تعمل على تعزيز حضورها في سلاسل الإمداد الأوروبية، محذرة من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى انتقال أجزاء متزايدة من الصناعة الأوروبية إلى خارج القارة.

وأضافت أن الصين لا تسعى فقط إلى تصدير المواد الخام إلى الأسواق الأوروبية، وإنما تعمل على التوسع في توريد المنتجات النهائية والمكونات الصناعية، بما يعزز سيطرتها على مراحل مختلفة من سلاسل القيمة.

وأشارت المجموعة إلى أن الصين تحقق فائضا تجاريا قياسيا مع الاتحاد الأوروبي يقدر بنحو مليار يورو يوميا، فيما تتزايد الضغوط على الشركات الأوروبية نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة والالتزامات البيئية.

ومن جانبه، قال رئيس المجموعة ألكسندر يوليوس إن تزايد خسائر الوظائف في القطاع الصناعي، ولا سيما في دول مثل ألمانيا، أصبح أمرا واضحا، إلا أن السياسات الحالية لا تعالج، على حد قوله، الأسباب الرئيسية وراء انتقال الشركات إلى دول أخرى أو اضطرار بعضها إلى إعلان إفلاسه.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف تصنيع المعادن في أوروبا، بما في ذلك الرسوم المفروضة على واردات الصلب وتكاليف انبعاثات الكربون على القطاعات كثيفة استهلاك الطاقة، يزيد من صعوبة منافسة المنتجات الأوروبية لنظيرتها الصينية.

وأكد أن الشركات الأوروبية، في نهاية المطاف، مطالبة بتحقيق مصالح مساهميها، الأمر الذي يدفعها إلى مواصلة شراء المنتجات والمكونات الصينية رغم الدعوات السياسية الصادرة عن مؤسسات الاتحاد الأوروبي للحد من الاعتماد على الصين.

كان تحليل للمفوضية الأوروبية صدر في يونيو الماضي قد حذر من إمكانية فقدان أكثر من مليون وظيفة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والمنافسة العالمية.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه القطاع الصناعي الأوروبي ضغوطا متزايدة جراء ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة وتنامي المنافسة العالمية، ما يفرض على الاتحاد الأوروبي تحدي تعزيز القدرة التنافسية لصناعته والحفاظ على قاعدة إنتاجية قوية، إلى جانب تقليص مخاطر الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة