أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، يوم الاثنين، أن كوريا الجنوبية تُجري اتصالات وثيقة مع الدول المعنية والمجتمع الدولي للمساعدة في ضمان حرية مرور جميع السفن عبر مضيق هرمز.
وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية " يونهاب " "نتواصل بشكل وثيق مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول المعنية، للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط في أسرع وقت ممكن، ولضمان حرية مرور جميع السفن، بما فيها سفن بلادنا، عبر مضيق هرمز".
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الحكومة الكورية الجنوبية تُبقي قنوات التواصل الدبلوماسية مفتوحة مع إيران، وتستمر في التواصل بشأن المسائل المتعلقة بالنزاع الدائر في الشرق الأوسط، بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وقد صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على سول لتقديم مساهمة عسكرية في الجهود المبذولة لتأمين الملاحة عبر المضيق وسط تجدد التوترات.
وتدرس كوريا الجنوبية خيارات متعددة لمساهمتها، بما في ذلك إمكانية التعاون مع بريطانيا وفرنسا ودول أخرى.
وصرح مسؤول رفيع في مكتب الرئاسة في سول، يوم الجمعة، بأنه لم يُتخذ أي قرار نهائي بشأن إرسال قوات أو أصول عسكرية إلى المضيق، وأن مراجعة شاملة للخيارات المختلفة لا تزال جارية.
وأشار المسؤول أيضًا إلى أن مساهمة سيئول قد تشمل قوات غير قتالية وقوات بحث وإنقاذ، مؤكدًا أن الحكومة ستدرس الخيارات بطريقة لا تُخلّ بجاهزية البلاد الدفاعية في شبه الجزيرة الكورية.
وتُفيد التقارير بأن الجيش يُراجع النشر المحتمل لمجموعة من الأصول بما في ذلك طائرات الدوريات البحرية، وفرق التخلص من الذخائر المتفجرة، والأنظمة غير المأهولة بالعنصر البشري للكشف عن الألغام البحرية وإزالتها.
وقال مسؤول حكومي: "نُراجع خيارات مُتعددة بناءً على الاحتياجات العملياتية. ونُناقش سُبل المُساهمة الآمنة دون مُشاركة مباشرة في القتال".
وقد أعرب بعض أعضاء الحزب الديمقراطي الحاكم علنًا عن مُعارضتهم لأي نشر للقوات في مضيق هرمز، بينما اتخذت أحزاب تقدمية أخرى، بالإضافة إلى بعض منظمات المجتمع المدني، موقفًا أكثر حزمًا ضد النشر المُحتمل للقوات.
وبموجب القانون الكوري الجنوبي، يتطلب أي نشر للقوات العسكرية في الخارج مُوافقة البرلمان.