يحتفل العالم في 8 سبتمبر من كل عام باليوم العالمي لمحو الأمية، الذي يسلط الضوء على أهمية القراءة والكتابة في بناء مجتمعات أكثر عدلا واستدامة، وتعزيز قدرة الأفراد على اكتساب المعرفة والمهارات والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
وفي مصر، شهد ملف محو الأمية وتعليم الكبار جهودا متواصلة استهدفت خفض معدلات الأمية، وتوسيع نطاق إتاحة التعليم أمام الفئات المختلفة، مع التركيز على المناطق الريفية والنائية، وفي السطور التالية، نستعرض أبرز جهود الدولة المصرية للقضاء على الأمية ودعم تعليم كبار السن:
-شهدت مصر تراجعا ملحوظا في معدلات الأمية على مدار السنوات، حيث انخفضت نسبة الأمية من 32.9% عام 1991 إلى 17.2% عام 2022.
-تراجعت الأمية في مصر بنسبة 9,2%، حيث انخفضت معدلات الأمية بين الأفراد الذين تبلغ أعمارهم (10 سنوات فأكثر) من 25,8% في تعداد (2017) إلى 16,6% في عام (2024)، هذا التقدم يعكس الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة المصرية في مجال التعليم ومحو الأمية.
-نجحت الجامعات المصرية في محو أمية أكثر من 230103 مواطنين خلال الفترة من أكتوبر 2019 حتى يوليو 2021، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها جائحة كورونا في ذلك الوقت، وذلك في إطار مشاركة المؤسسات التعليمية في جهود الدولة للقضاء على الأمية.
-في يوليو 2020، تم تنفيذ مبادرة «حياة كريمة بلا أمية»، واستهدفت المرحلة الأولى منها 143 قرية ضمن 11 محافظة، قبل أن تتوسع تدريجيا لتشمل باقي المحافظات، وقام متطوعو «حياة كريمة» بتنظيم فصول محو أمية مسائية داخل مدارس القرى في مختلف المراكز، مع العمل على تعميمها على مستوى قرى الجمهورية، بالتنسيق مع الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، ورصد المستهدفين والتواصل معهم.
-خلال عام 2020/2021، نجحت مصر في محو أمية 410 آلاف شخص من إجمالي عدد الأميين، بما يعادل 2.4% من عدد الأميين في مصر، وذلك ضمن خطة الدولة الاستراتيجية لإعلان مصر خالية من الأمية بحلول عام 2030، مع التركيز على المحافظات والمدن ذات الكثافة السكانية العالية.
--خلال جائحة كورونا، أنشأت الهيئة العامة لتعليم الكبار منصة إلكترونية للتعليم عن بعد، باستخدام عدد من التطبيقات التكنولوجية وإتاحتها للدارسين، بهدف استمرار برامج محو الأمية في ظل الظروف التي فرضتها الجائحة، وفي عام 2021، تم تنظيم فصول لمحو الأمية عبر الإنترنت في المناطق الريفية بمحافظات الجمهورية، بالتعاون بين الهيئة العامة لتعليم الكبار وجامعة عين شمس، بما ساهم في مواجهة صعوبة الوصول إلى بعض المناطق والاستفادة من التكنولوجيا في تعليم الكبار، كما تم توفير فرص التدريب المستمر للمعلمين العاملين في مجال محو الأمية، بهدف تحسين جودة العملية التعليمية.
-شهد عام 2021 إطلاق حملة «محو أمية مليون مواطن» بالتنسيق بين الهيئة العامة لتعليم الكبار والأزهر الشريف تحت مظلة «حياة كريمة»، وفي السياق ذاته، تم دعم 60 ألف طالب وطالبة من أسر «تكافل» لاستكمال تعليمهم الجامعي، في إطار دعم استمرارية التعليم وتعزيز فرص الوصول إلى التعليم.
-حازت مصر على جائزة اليونسكو لأفضل تجربة عالمية في تعليم الكبار «جائزة كونفوشيوس لمحو الأمية 2021»، تقديرا للجهود المبذولة في تنفيذ أنشطة وبرامج لمحو أمية البالغين في المناطق الريفية، وخاصة النساء والفتيات، وجاء ذلك عن تجربة جامعة عين شمس في تنظيم فصول محو الأمية عبر الإنترنت بالمناطق الريفية، بهدف القضاء على الأمية الهجائية والرقمية بين المواطنين من مختلف الأعمار.
-وضعت الهيئة العامة لتعليم الكبار مناهج تعليمية لذوي القدرات الخاصة تحت مسمى «نتعلم لنكون»، مع فتح فصول خاصة لهم، كما تم تدريب 58147 معلما وموجها ومتابعا فنيا بهيئة تعليم الكبار، كما عملت الهيئة على تطوير وتنفيذ سياسات تعليمية شاملة تستهدف الوصول المتساوي إلى مختلف الفئات العمرية والطبقات الاجتماعية والاقتصادية والبيئات الجغرافية والجنسين، مع توفير فرص التعليم المجانية بهدف تخفيف الأعباء المادية والمالية عن الدارسين الكبار التي قد تمنعهم من الالتحاق ببرامج محو الأمية.
-ساهمت جامعة حلوان في المبادرة الرئاسية لإعلان مصر خالية من الأمية، وفي بروتوكول التعاون المبرم بين الجامعة والهيئة العامة لتعليم الكبار للمساهمة في تحقيق رؤية مصر 2030، ونجحت الجامعة خلال عام 2022 في محو أمية 15294 مواطنا ومواطنة من خلال 10 دورات متتالية بالفصول التي تعاقدوا عليها بإدارة الهيئة العامة لتعليم الكبار في عدد من محافظات الجمهورية.
-انخفضت نسبة الأمية في مصر إلى 17.2% عام 2022، مقارنة بـ32.9% عام 1991، في مؤشر على التراجع الذي شهدته معدلات الأمية على مدار العقود الماضية.
-لم تقتصر جهود محو الأمية على البرامج العامة، وإنما أولى المجلس القومي للمرأة اهتماما خاصا بتعليم النساء، من خلال تنفيذ عدد من المبادرات والمشروعات في المحافظات المختلفة، ومن أبرز هذه الجهود إطلاق مبادرة «العلم قوة» بالتعاون مع الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية في محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، والتي أثمرت عن نجاح 573 دارسة من هذه المحافظات.
- نفذ المجلس القومي للمرأة مشروع «المرأة البحراوية في قرية بلا أمية» بالتعاون مع ديوان عام المحافظة والهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، وتم تنفيذ المشروع على 10 مراحل في 16 قرية بالمحافظة، وفي محافظة الفيوم، تم توفير نموذج للأسلوب العلمي الواجب اتباعه عند تقييم جهود محو الأمية، وإدخال بيانات حصر قامت بها فرع الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار بالفيوم، وشمل الحصر حوالي 350 ألف أسرة، مع فتح 84 فصلا حضر فيها حوالي 1500 دارس ودارسة، وفي القليوبية، أجرى المجلس القومي للمرأة حصرا للأميين في مركز القناطر الخيرية، وتحديد أعداد وأسماء الأميين، حيث وصل عددهم إلى 56858 أميا، كما نفذ المجلس مبادرة لمحو أمية المرأة في قرية دندرة بمحافظة قنا، إلى جانب إطلاق مبادرة بنجع الجبيل بقرية دندرة، تم خلالها تكوين عشر فرق عمل تطوعية من الرائدات والمشرفات الزراعيات ومكلفات الخدمة العامة.
- أنشأ المجلس القومي للمرأة برنامج «منهجية المرأة والحياة»، بالشراكة مع الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار وجمعية حواء المستقبل ومكتب اليونسكو بالقاهرة، واستهدف محو أمية وتمكين السيدات اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، وتم فتح 40 فصلا استفادت منها 600 سيدة في محافظات القاهرة والجيزة وسوهاج والسويس وبورسعيد وأسوان، إلى جانب تدريب 120 من الميسرات من أعضاء فروع المجلس وممثلي منظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية المعنية، وتأهيلهم على تدريس المنهج.