الثلاثاء 8 سبتمبر 2026

ثقافة

«حنين للماضي».. رحلة فنية لاستعادة ذاكرة القاهرة وتفاصيلها المنسية

  • 8-9-2026 | 21:39

معرض حنين للماضي

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

يقدم الفنان جمال مليكة في معرضه «حنين للماضي» رؤية فنية مختلفة للقاهرة، تستعيد المساحات غير المرئية في المدينة، وتبحث في العلاقة بين الذاكرة والمكان، في ظل التحولات المستمرة التي يشهدها المشهد الحضري للعاصمة.

ومن خلال تكوينات تعبيرية وألوان غنية ودافئة، يتتبع مليكة تفاصيل القاهرة بعيدًا عن صورتها التقليدية ومعالمها المعروفة، متنقلًا بين الشوارع الضيقة والمناطق الشعبية، والمسارح القديمة والمقاهي التقليدية والزوايا المعمارية التي غابت عن المشهد اليومي.

 

ويحول الفنان هذه الأماكن إلى حوامل للذاكرة، تستحضر آثار الزمن وتفاصيل الحياة اليومية، وتكشف ملامح مدينة تشكلت عبر طبقات متراكمة من التاريخ والتجارب الإنسانية.

لا يكتفي المعرض بتقديم صورة مباشرة للقاهرة، بل يركز على التفاصيل الصغيرة التي تستعيد ذاكرة المكان، من الأراجيل والدخان المتصاعد، إلى التوك توك والمقاهي الشعبية والموسيقى وإيقاع الشوارع العفوي.

 

وبضربات فرشاة تعبيرية وألوان ترابية، يعيد مليكة صياغة هذه التفاصيل في مشاهد تتأرجح بين الماضي والحاضر، لتتحول اللحظات اليومية إلى شذرات بصرية تحمل طابعًا شاعريًا وتستدعي إحساس الحنين.

 

ويتعامل معرض «حنين للماضي» مع الماضي باعتباره أكثر من مجرد زمن انقضى، إذ يتحول إلى وسيلة لاستعادة المكان وإعادة قراءة تكويناته من منظور الذاكرة والخيال.

 

وتظهر القاهرة في أعمال جمال مليكة كمدينة متعددة الطبقات، تجمع بين التحولات المستمرة وملامح الألفة، وتتجاور فيها الفوضى والجمال، بينما تظل الأماكن المنسية حاضرة من خلال ما تختزنه الذاكرة من صور وتفاصيل وآثار.

 

ومن خلال هذه الرؤية، يقدم «حنين للماضي» تجربة بصرية تستعيد جوانب من القاهرة القديمة واليومية، وتمنح تفاصيلها البسيطة مساحة جديدة للحضور والتأمل.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة