قال الدكتور سيرجي ماركوف، مستشار سابق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن التصعيد المتبادل بين روسيا وألمانيا وقرار إغلاق المراكز الثقافية والقنصليات يأتي، من وجهة نظره، في إطار إجراءات كانت الحكومة الألمانية تخطط لاتخاذها منذ عدة أشهر.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس كان يناقش اتخاذ مثل هذه الإجراءات قبل وقوع حادثة مطار لايبزيج، معتبرًا أن الهجوم بطائرة مسيّرة استُخدم ذريعة لتنفيذ خطوات كانت مقررة مسبقًا.
وأضاف أن الرواية الروسية بشأن الحادث تتمثل في أن الهجوم بطائرة مسيّرة كان يستهدف أوكرانيا، وأنه نُفذ، بحسب التصور الروسي، من خلال الاستخبارات الأوكرانية وبالتعاون مع الاستخبارات الألمانية، واصفًا ما حدث بأنه «عمل استفزازي».
وأوضح أن هناك فارقًا بين العمل الاستفزازي والهجوم الإرهابي، مشيرًا إلى أن الهجوم الإرهابي، وفق هذا التصور، يهدف إلى إحداث أضرار كبيرة وسقوط ضحايا وتدمير، بينما لم يسفر الحادث محل النقاش عن أضرار مماثلة.
وفيما يتعلق باحتمال دفع روسيا إلى مواجهة مباشرة مع أوروبا، قال إن بعض القادة الأوروبيين يروجون لفكرة أن روسيا قد تهاجم دولًا أوروبية أو دول حلف شمال الأطلسي، معتبرًا أن الخطاب الأوروبي يتضمن تناقضًا واضحًا.