الأربعاء 9 سبتمبر 2026

الهلال لايت

اكتشاف كويكب صغير قبل ساعات من دخول الغلاف الجوي للأرض

  • 9-9-2026 | 11:01

كويكب

طباعة
  • إيمان علي

في واقعة فلكية نادرة، تمكن علماء من رصد كويكب صغير قبل ساعات قليلة من دخوله الغلاف الجوي للأرض، في إنجاز يعكس تطور قدرات أنظمة مراقبة الأجرام القريبة من كوكبنا، قبل أن يحترق الجسم الفضائي فوق المحيط الهندي قبالة الساحل الشمالي الغربي لأستراليا.

ورغم أن الأجرام الصغيرة تدخل الغلاف الجوي للأرض بصورة منتظمة، فإن أهمية هذا الحدث تكمن في تمكن العلماء من اكتشاف الكويكب قبل وصوله، ليصبح ذلك المرة الثالثة عشرة في التاريخ التي يتم فيها رصد كويكب قبل اصطدامه أو دخوله الغلاف الجوي.

واكتشف مرصد جبل ليمون، التابع لمسح كاتالينا للسماء، الكويكب الذي قدر قطره بنحو 80 سنتيمترًا، وحمل الاسم الرسمي “2026 RW1”، أو “CERNQ52”.

وأكد ريتشارد مويسل، رئيس الدفاع الكوكبي في وكالة الفضاء الأوروبية، رصد الجسم، موضحًا أن الكويكب الذي يبلغ قطره نحو 0.8 متر كان سيؤدي إلى ظهور نيزك ساطع، لكنه لم يكن يشكل خطرًا على البشر.

وأوضحت وكالة ناسا أن الأجسام التي يقل قطرها عن 25 مترًا تتحلل بالكامل تقريبًا قبل وصولها إلى سطح الأرض، ولا تشكل خطرًا على الأشخاص أو البنية التحتية، فيما قد تصل شظايا صغيرة بحجم الحصى إلى المحيط، ولا يترك الجسم في الغالب سوى كرة نارية تستمر لفترة وجيزة.

وأكدت ناسا أن الكويكب، رغم عدم تشكيله أي خطر، وفر فرصة مهمة لاختبار قدرات الدفاع الكوكبي، ومراقبة الأجسام الأكبر حجمًا، وتحسين القدرة على التنبؤ بتهديدات الاصطدام المحتملة.

وأشارت الوكالة إلى أن “مسح كاتالينا” كان أول من رصد الكويكب، قبل أن تتبعه عمليات رصد من “بان-ستارز”، فيما تولى مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض حساب مساره بدقة وتحديد موقع دخوله إلى الغلاف الجوي.

ويمثل هذا الحدث الحالة الثالثة عشرة التي يتم فيها اكتشاف كويكب قبل وصوله إلى الأرض، وجاءت معظم هذه الاكتشافات نتيجة عمليات المراقبة المستمرة التي تجريها ناسا ضمن برنامج الدفاع الكوكبي.

ورغم صغر حجم الكويكب وعدم خطورته، فإن مثل هذه الأحداث تمثل اختبارًا نادرًا لأنظمة الإنذار المبكر العالمية، وتساعد العلماء على تطوير أدوات التتبع الآلي، وتسريع حسابات المدارات، واختبار بروتوكولات الاتصال بين الجهات المعنية.

ويعكس رصد جسم فضائي بهذا الحجم قبل ساعات من دخوله الغلاف الجوي تقدمًا في تقنيات مراقبة الكويكبات، وهو ما يعزز قدرة العلماء على اكتشاف الأجرام الأكبر والأكثر خطورة إذا كانت في مسار قد يهدد الأرض.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة