الجمعة 11 سبتمبر 2026

تحقيقات

«هزة أرضية» بقوة 4.2 درجة.. تفاصيل التفجير الإسرائيلي الضخم في علي الطاهر

  • 11-9-2026 | 15:08

تفجيرات علي الطاهر

طباعة
  • محمود غانم

شهدت مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان تفجيرًا قويًا عادل هزة أرضية بقوة 4.2 على مقياس ريختر، بفعل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي ادعى أن ذلك يأتي في إطار تدمير بنى تحتية لحزب الله اللبناني.

تفجيرات علي الطاهر

ووفقًا لوكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، فإن جيش الاحتلال نفذ «تفجيرًا عنيفًا» في مرتفعات علي الطاهر على أطراف بلدة النبطية الفوقا، أحدث ارتجاجات ودويا قويًا تردد صداه في محافظة النبطية ومحيطها.

وفي هذا الإطار، ادعى الجيش الإسرائيلي أن قواته أحكمت «سيطرتها العملياتية» على المرتفعات، سواء فوق الأرض أو تحتها، قبل أن تقوم بتفكيك البنية التحتية الموجودة هناك.

ووفقًا لادعاء الجيش، فإن الشبكة تمتد لأكثر من كيلومترين (1.24 ميل)، وكانت تحتوي على عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى صواريخ مضادة للدبابات وألغام وعبوات ناسفة.

وزعم وجود مجمع قيادة مركزي تابع لوحدة «بدر» في حزب الله ضمن هذه البنية التحتية تحت الأرض؛ حيث ضم المجمع مراكز قيادة وغرفًا لتخزين الأسلحة وأماكن إقامة أتاحت للمقاتلين البقاء تحت الأرض لفترات طويلة.

وفي الموازاة، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن الجيش دمر البنى التحتية تحت الأرض التابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر.

وزعما، في بيان مشترك، أنها «بنية تحتية استراتيجية بُنيت على مدى عقدين، بتمويل وتخطيط إيرانيين. وكان من المقرر أن تُستخدم هذه البنية التحتية ومقر القيادة في المرتفعات قاعدةً لاحتلال الجليل، وكانت تتيح السيطرة بالمراقبة والنيران على المطلة وكريات شمونة. ويستكمل تدميرها تحقيق السيطرة العملياتية على مرتفعات علي الطاهر، فوق الأرض وتحتها».

ولاحقًا، قال نتنياهو: «دمرنا الليلة أكبر موقع إيراني خارج إيران، أنفاق علي الطاهر في لبنان»، مضيفًا: «نستكمل المهمة»، فيما نظر إليه على أنه ربط هذا التطور بالصراع الأكبر مع إيران.

إلى ذلك، أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بتسجيل هزة أرضية بقوة 4.1 درجات في جنوب لبنان.

بدوره، أكد المركز الوطني للجيوفيزياء في لبنان تسجيل موجات أرضية ناتجة عن التفجير الذي قام به العدو الإسرائيلي في منطقة علي الطاهر.

وحسب المركز، يمكن تشبيه ما حصل بهزة أرضية قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر.

أطنان من المتفجرات

استخدم جيش الاحتلال أكثر من 1100 طن من المواد المتفجرة، قام بإدخالها ضمن عملية سرية لتدمير «أنفاق علي الطاهر»، وفقًا للقناة الـ12 العبرية، وهو ما أكده الجيش لاحقًا.

وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أن شبكة المسارات في مرتفعات علي الطاهر ضمت ثمانية مسارات تحت الأرض، بلغ طولها الإجمالي أكثر من 5400 متر.

وحسب زعمه، عُثر داخل هذه المسارات على أنواع مختلفة من الوسائل القتالية، من بينها عشرات المسيّرات المتفجرة والطائرات المسيّرة، ورشاشات وصواريخ مضادة للدروع، ومئات الألغام وقذائف RPG والعبوات الناسفة، بالإضافة إلى معدات عسكرية أخرى.

وفي سياق متصل، أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن قواته انسحبت من مرتفعات علي الطاهر وتموضعت في خطوط خلفية بمنطقة الشقيف، مؤكدة أن قواتها ستسيطر ناريًا على مرتفعات علي الطاهر، وستواجه أي محاولة لحزب الله للعودة إليها.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة