الأحد 13 سبتمبر 2026

عرب وعالم

تقرير أممي يحذر من استخدام الجماعات الإرهابية لتقنيات الذكاء الاصطناعي

  • 13-9-2026 | 13:41

الأمم المتحدة

طباعة

حذر تقرير أممي جديد صادر عن المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن، من أن الجماعات الإرهابية تجند وتجمع الأموال، بل وتخطط لعملياتها، من خلال دعاية باتت متأصلة في كل مراحل عملها، فيما تكافح الحكومات لمواكبة تلك الأنشطة.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكد التقرير أن الدعاية الإرهابية تجاوزت مجرد توجيه الرسائل، فقد أصبحت جزءا لا يتجزأ من الهيكل العملياتي للجماعات الإرهابية، إذ تُشكل كيفية تجنيدها للمقاتلين وجمعها للأموال وسيطرتها على الأراضي.

وذكر التقرير أن من بين الاتجاهات المقلقة: استهداف الأطفال والشباب بشكل متزايد، ليس فقط عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل أيضا من خلال منصات الألعاب الإلكترونية ومجتمعات الاهتمامات المشتركة على الإنترنت.

وحذر التقرير من أن السرعة التي تُكيف بها الجماعات الإرهابية دعاياتها قد خلقت فجوة متسارعة بين استراتيجياتها والتشريعات والسياسات المتبعة في الدول الأعضاء بالأمم المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن الدعاية كانت دوما جزءا لا يتجزأ من الاستراتيجيات الإرهابية، لكن انتشارها ونطاقها قد تطورا بشكل ملحوظ، وأصبحت وظيفتها الآن أكثر مركزية وتكاملا ومرونة مما كانت عليه في الأوقات السابقة.

ووفقاً للتقرير، فإنه بينما اعتمدت جماعات مثل تنظيم القاعدة - الذي نفذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية على الولايات المتحدة قبل 25 عاما - على الرسائل المركزية التي تُوزع بشكل رئيسي عبر وسائل الإعلام، فإن ظهور تنظيم داعش - في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية - أدى إلى تحول نحو "أنظمة دعائية رقمية واسعة الانتشار ومتعددة اللغات".

وحدد التقرير العديد من الاتجاهات الناشئة، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى استغلال منصات الألعاب الإلكترونية والمساحات الإلكترونية البديلة مثل ديسكورد وتويتش وستريم.

ويشير إلى أن التجنيد استهدف الشباب من خلال الألعاب الإلكترونية، حيث صممت العديد من الجماعات ألعاب إطلاق نار ذات طابع متطرف عنيف، وقامت بتعديل الألعاب الموجودة لدمج روايات التطرف العنيف ضمن أشكال ترفيهية مألوفة. وفي الوقت نفسه، يكتسب المحتوى العنيف الصريح أو "العنف المفرط" - مثل لقطات الإعدام وصور الضحايا الجماعية - على الإنترنت أهمية متزايدة في التجنيد والتطرف.

وذكر التقرير الأممي أنه من بين الاتجاهات الأخرى، التقارب المتزايد بين أيديولوجيات التطرف العنيف عبر الفضاء الرقمي .. في هذه الحالة، يمزج المحتوى بين الروايات والرموز والمظالم من سياقات متنوعة لتعظيم الصدى والوصول إلى جماهير واسعة.

كما أوضح أنه من بين النقاط المتكررة، التداخل المتزايد بين الدعاية والوظائف الأساسية الأخرى للجماعات الإرهابية، مع التركيز على "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة في منطقة الساحل، وحركة الشباب في الصومال، وتنظيم داعش - خراسان في وسط وجنوب آسيا، وحركة طالبان - باكستان في باكستان.

وكشف التقرير أن هذه الجماعات تستخدم الدعاية "لتعزيز أنشطة إدارة الحكم، واستغلال المظالم المحلية، وبناء الشرعية، وتسهيل جمع الأموال، وتشكيل التصورات عن السلطة".

وأشار إلى أن الجماعات الإرهابية تعدل تكتيكاتها بسرعة، إلا أن "الاستجابات السياسية وتنفيذها يستغرقان وقتا أطول على الصعيدين التشريعي والعملياتي".

وأكد على ضرورة أن تتناول الاستجابات الفعالة الدعاية ليس فقط كمحتوى، ولكن كعامل تمكين تشغيلي أساسي للإرهاب، مع ضمان أن تظل تدابير مكافحة الإرهاب متوافقة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة