الإثنين 14 سبتمبر 2026

ثقافة

نجوم المسرح المصرى| إبراهيم سعفان «المحامي الفصيح»

  • 14-9-2026 | 17:01

إبراهيم سعفان

طباعة
  • همت مصطفى

يزخر تاريخنا الثقافي والفني بنجوم مضيئة، عاشت تتلألأ في حياتنا، من مؤلفين وممثلين ومخرجين، ونجومًا خلف الستار، أضافوا الكثير بالتزامهم وإخلاصهم و مواهبهم وإبداعهم في مسيرة المسرح المصري والعربي، و أسعدوا الجمهور بكل ما قدموا، تركوا إرثًا فنيًا في الحركة الفنية المصرية وحفروا أسماءهم في عالم الإبداع بما قدموه  بعروض مسرحنا المصري. 

ومع بوابة «دار الهلال» نواصل تسليط الضوء يوميًا على رحلة أحد صناع رحلة المسرح المصري على الخشبة، ومن عالم الكواليس، وخلف الستار، ومن المؤلفين والمخرجين، والمشاركين في خلق العرض، و لنسافر معه من خلال سطورنا تحت عنوان «نجوم المسرح المصري».

ونلتقي اليوم مع  إبراهيم  سعفان..«المحامي الفصيح»

وُلد الفنان إبراهيم سعفان في 13 سبتمبر  درب سعفان بالحي القبلي بمدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية عام 1924م،  وبعد تخرجه من المدرسة، قرر دخول كلية الشريعة، وتخرج فيها عام 1957، ثم التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج فيه، وحصل على وظيفة مدرس لمادة اللغة العربية في وزارة المعارف.

المسرح.. البيت الأول لإبراهيم سعفان

التحق إبراهيم سعفان بفرقة نجيب الريحاني المسرحية، وظل عضوًا بالفرقة حتى وفاته. وأثناء دراسته بالمعهد الديني، كان يمثل ويخرج عددًا من المسرحيات، مما أثار حفيظة زملائه بالمعهد الديني، ولكنه أقنعهم في النهاية بأن الفن رسالة.

وخلال دراساته بالأزهر كان  صديقه الرئيس الراحل هواري بومدين،  ومن أقرب أصدقائه داخل الوسط الفني: سيد زيان، وفريد شوقي، ومظهر أبو النجا، وضياء الميرغني.

إبراهيم سعفان ضمن أفضل 10 ممثلين جسدوا شخصية «المحامي»

واشتهر «سعفان» بأداء شخصية «المحامي»، وصنفه بعض النقاد ضمن أفضل 10 ممثلين جسدوا هذه الشخصية، ولقبه البعض بـ«المحامي الفصيح»،.

وكان الفنان إبراهيم سعفان يرى في المسرح بيته الأول، ومنه بدأت علاقته الحقيقية بفن التمثيل، فآمن بأن خشبة المسرح هي المدرسة الأهم للفنان، ومنها يكتسب أدواته ويصقل موهبته ويصنع حضوره،  وكان يؤكد أن العمل المسرحي هو أساس النجاح لأي فنان؛ لما يمنحه من خبرة مباشرة في مواجهة الجمهور، وقدرة على التعبير والتفاعل، واختبار حقيقي للموهبة أمام أضواء الخشبة.

«الدبور» و«سنة مع الشغل اللذيذ».. محطات بارزة في مسيرته المسرحية

كانت من أشهر  عروضه  المسرحية «الدبور»، و«سنة مع الشغل اللذيذ»، وكان آخرها «مزيكا» مع سمير غانم ونوال أبو الفتوح.

وتتمثل مشاركاته في العروض المسرحية التالية: «اثنين على دبوس»، «أسعد سعيد في العالم»، «أنا وبابا والقطة»، «حاجة تحير»، «راجل آيل للسقوط»، «سيرك البلياتشو»، «صباح الفل يا فل»، «غبي في الفضاء»، «فندق السعادة الزوجية»، «مين جوز مين» (1982)، «الفلوس حبيبتي» (1979)، «الأستاذ مزيكا» (1978)، «مين ما يحبش زوبة» (1978)، «الحرامية» (1977)، «أولاد علي بمبة» (1975)، «الملاك الأزرق» (1974)، «سفاح رغم أنفه» (1970)، «سنة مع الشغل اللذيذ» (1970)، «الزوجة آخر من يعلم» (1966)، «حركة ترقيات» (1966)، «عريس في إجازة» (1966)، «زنقة الستات» (1965)، و«الدبور» (1964). 

 الفنان إبراهيم سعفان كوميديان السينما المصرية

وكان وسيظل الفنان إبراهيم سعفان من عمالقة الكوميديا في السينما المصرية، وعُرف بخفة الدم ونجاح  مشاركاته، ونقدم مشاركاتهفي السينما المصرية التي تتمثل فيما يلي:

 البداية في  نهاية الخمسينيات 

 بدأت مشاركاته السينمائية بفيلم «حسن ونعيمة» 1959، ثم «المشاغب» 1965، «30 يوم في السجن» 1966، «أخطر رجل في العالم» 1967، «عفريت مراتي» 1968، «القضية 68» 1968، «جزيرة العشاق» 1968، «عالم مضحك جدًا» 1968، «كيف تسرق مليونير» 1968، «3 قصص» 1968، «الحرامي» 1969، «أسرار البنات» 1969، «سكرتير ماما» 1969، «ميرامار» 1969، «أكاذيب حواء» 1969، «زوجة غيورة جدًا» 1969، «شارع الملاهي» 1969، «صراع المحترفين» 1969، «دلع البنات» 1969م.

 أفلام إبراهيم سعفان في السبعينيات

 وتوالت مشاركاته في السينما المصرية ومنها أيضًا: «أنت اللي قتلت بابايا» 1970، «حب المراهقات» 1970، «فرقة المرح» 1970، «ورد وشوك» 1970، «المجانين الثلاثة» 1970، «المراية» 1970، «أنا وزوجتي والسكرتيرة» 1970، «عريس بنت الوزير» 1970، «سفاح النساء» 1970، «البيوت أسرار» 1971، «ابنتي العزيزة» 1971، «رحلة لذيذة» 1971، «مذكرات الآنسة منال» 1971، «5 شارع الحبايب» 1971، «أضواء المدينة» 1972، «عماشة في الأدغال» 1972، «لحظات خوف» 1972، «رجل زائد عن الحاجة» 1972، «ذئاب على الطريق» 1972، «أزمة سكن» 1972، «العاطفة والجسد» 1972، «مدرسة المراهقين» 1973، «3 فتيات مراهقات» 1973، «نساء الليل» 1973، «امرأة من القاهرة» 1973، «حبيبتي شقية جدًا» 1974، «شياطين إلى الأبد» 1974، «في الصيف لازم نحب» 1974، «الفاتنة والصعلوك» 1974، «عريس الهنا» 1974، «الأحضان الدافئة» 1974، «عايشين للحب» 1974، «الرداء الأبيض» 1975، «مجانين بالوراثة» 1975، «بابا آخر من يعلم» 1975، «احترسي من الرجال يا ماما» 1975، «جفت الدموع» 1975، «مين يقدر على عزيزة» 1975، «المطلقات» 1975، «أريد حلًا» 1975، «الكل عاوز يحب» 1975، «سؤال في الحب» 1975

 وشارك أيضا في أفلام.. «أزواج طائشون» 1976، «العش الهادئ» 1976، «عالم عيال عيال» 1976، «ملك التاكس» 1976، «غراميات عازب» 1976، «شيلني وأشيلك» 1977، «أونكل زيزو حبيبي» 1977، «الأزواج الشياطين» 1977، «كان وكان وكان» 1977، «من أجل الحياة» 1977، «بص شوف سكر بتعمل إيه» 1977، «البنت الحلوة الكدابة» 1977، «الوليد والعذراء» 1977، «البحث عن جريمة» 1977، «شباب يرقص فوق النار» 1978، «واحدة بعد واحدة ونص» 1978، «قصة الحي الغربي» 1979، «وتمضي الأحزان» 1979، «إحنا بتوع الأتوبيس» 1979، «خدعتني امرأة» 1979م.

 أفلام مميزة في مطلع الثمانينيات

 وفي «شفاه لا تعرف الكذب» 1980، «أذكياء لكن أغبياء» 1980، «استقالة عالمة ذرة» 1980، «اللي ضحك على الشياطين» 1981، «علاقة خطرة» 1981، «مصيدة الحب والزواج» 1982، «القفل» 1982، «مخيمر دايمًا جاهز» 1982، «الحل اسمه نظيرة» 1982، «تجيبها كده تجيلها كده هي كده» 1983م.

مشاركات متميزةعلى شاشة التلفزيون

بدأت مشاركات الفنان إبراهيم سعفان في المسلسلات بمسلسل «الشنطة مع مين؟» 1964، ثم «المنبوذ» 1965، وشارك في مسلسلات تليفزيونية عديدة، منها مسلسل «عودة الروح» مع الفنان صلاح ذو الفقار  ومن مشاركاته «حلم نصف الليل» 1967، «هي لعبة» 1968، «جراح عميقة» 1969، «الهروب» 1969، «زوجات وأزواج» 1969، «وحوي يا وحوي» 1969، «الرجل الغامض» 1971، «عماشة عكاشة» 1971، «وسط الزحام» 1972، «قهوة رضا» 1974، «الهاربان» 1976م.

 وشارك في مسلسلات.. «لص الثلاثاء» 1977، «المدينة الهادئة» 1977، «عودة الروح» 1977، «موعد لم يتم» 1978، «مين اللي فيهم» 1978، «كيمو» 1979، «الآنسة» 1979، «القضية 80» 1980، «مليون في العسل» 1981، «المصيدة / بيت الحب» 1981، «اللغز» 1981، «أعقل زوجين في العالم» 1982، «اللقاء الأخير» 1982، «عندما تحب المرأة» 1982، «أنا ومراتي وأبويا وحماتي»، «طبيب القلوب الجريحة»، «مسافر بلا متاع».

حادث أليم  في رحلة إبراهيم سعفان
من أصعب المواقف التي مرت في حياة الفنان إبراهيم سعفان، وفاة 4 من أبنائه في عام واحد، إذ توفي 3 أولاد وفتاة بسبب إصابتهم بالجفاف، وبعدما أنجبت زوجته مرة أخرى أطلق على المولودة الجديدة اسم «رضا»، وبعدها أنجب 4 أبناء آخرين.

رحيل وأثر باق

ورحل الفنان إبراهيم سعفان عن عالمنا في مثل هذا اليوم، 14 سبتمبر عام 1982، عن عمر يناهز 58 عامًا، أثناء وجوده في عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة للتصوير باستديوهات عجمان الخاصة، إثر أزمة قلبية حادة،  ورغم رحيله، لم تغب بصمته عن ذاكرة الفن، وظل حضوره ممتدًا من خلال أعماله ومشاركاته الفنية التي تركت أثرًا في وجدان الجمهور، لتبقى شخصياته وأدواره شاهدة على موهبة فنان عاش للفن، وترك خلفه رصيدًا إبداعيًا يستعيده محبوه كلما عادت أفلامه ومسلسلاته إلى الشاشة=، وعرض له عرض مسرحي على الشاشات.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة