كشف النجم الأمريكي إيثان هوك عددًا من كواليس تجربته في فيلمه الجديد The Weight، والذي سيعرض يوم 17 سبتمبر الجاري بدور العرض المصرية، ويجمع بين الدراما والإثارة والمغامرة، أن أكثر ما جذبه للمشاركة فيه هو عودته إلى نوعية أفلام المغامرة والحركة التي اشتهرت بها السينما في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، والتي كانت تضع الشخصيات الإنسانية في قلب الأحداث، بدلًا من الاعتماد بشكل أساسي على المؤثرات البصرية والمشاهد الضخمة.
وعن الشخصية التي يجسدها، أشار هوك إلى أن قلة الحوار كانت من أبرز التحديات بالنسبة له، موضحًا أن الشخصية تعتمد بدرجة كبيرة على الصمت والتعبير الجسدي، وهو ما دفعه إلى البحث عن طرق مختلفة للتعبير عن مشاعرها ودوافعها دون الاعتماد على الكلمات.
وأكد النجم الأمريكي أن الفيلم لا يتوقف عند كونه مغامرة للبحث عن الذهب، وإنما يدور في جوهره حول الحب والتضحية وما يمكن أن يفعله الإنسان من أجل الأشخاص الذين يحبهم، مشيرًا إلى أن العلاقة بين شخصيته وابنته تمثل أحد المحاور العاطفية الرئيسية في الأحداث.
وكشف هوك أن تصوير الفيلم كان تجربة شاقة للغاية، واصفًا الفترة التي قضاها في التصوير بأنها واحدة من أصعب فصول الصيف في حياته، خاصة مع التصوير في مواقع طبيعية وظروف مناخية وتضاريس صعبة، إلى جانب التعامل مع الأنهار شديدة البرودة.
كما تحدث عن تنفيذه عددًا كبيرًا من المشاهد الخطرة بنفسه، موضحًا أنه شارك في قيادة السيارات القديمة وتنفيذ مشاهد الاشتباكات الجسدية، بالإضافة إلى تصوير مشاهد تحت الماء تطلبت منه حبس أنفاسه داخل مياه شديدة البرودة.
ويرى هوك أن أحد أبرز عناصر قوة The Weight يتمثل في اعتماده على مخاطر واقعية وإنسانية، بدلًا من تقديم بطل خارق أو الاعتماد على سلسلة متواصلة من الانفجارات والمؤثرات الضخمة، مؤكدًا أن الفيلم يمكن أن يكون مشوقًا ومليئًا بالتوتر دون أن يفقد واقعيته.
وأشار إلى أن أعمال نجوم مثل بول نيومان وستيف ماكوين كانت من أبرز مصادر الإلهام بالنسبة له أثناء تطوير المشروع، لافتًا إلى إعجابه بالأفلام التي كانت تمنح الشخصيات مساحة كبيرة، وتجعل الجمهور يهتم بمصيرها قبل أي شيء آخر.
وعن عنوان الفيلم، أوضح هوك أن كلمة The Weight تحمل أكثر من معنى، فهي لا تشير فقط إلى الوزن المادي للذهب الذي يدور حوله جزء من الأحداث، وإنما ترمز أيضًا إلى ثقل الحب والمسؤولية والتضحيات التي يتحملها الإنسان من أجل الآخرين.
وأضاف أن الفيلم يحمل في جوهره رؤية مختلفة للرجولة، تقوم على الشجاعة والمسؤولية والحب والتضحية، بعيدًا عن الصورة التقليدية للبطل الذي يعتمد فقط على القوة الجسدية.
ويقدم The Weight تجربة تمزج بين المغامرة والإثارة والدراما الإنسانية، مع تركيز واضح على العلاقات بين الشخصيات والاختيارات الصعبة التي تواجهها، في محاولة لإعادة تقديم نوعية من أفلام المغامرات التي تضع الإنسان ومشاعره في قلب الحكاية، فهو فيلم دراما تاريخية وتشويقية، تدور أحداثه خلال فترة الكساد الكبير في الولايات المتحدة وتحديدا في ولاية أوريغون عام 1933، ويجمع لأول مرة بين إيثان هوك وراسل كرو في مواجهة مليئة بالتوتر والبقاء، حيث يقدم الفيلم مزيجًا من الدراما التاريخية وأفلام البقاء والتشويق، مستلهمًا روح أفلام السبعينيات التي تعتمد على الشخصيات أكثر من المؤثرات البصرية. ويستكشف موضوعات الأبوة، والتضحية، والحرية، والجشع، والصمود في وجه الظروف القاسية.
الفيلم يشارك في بطولته مع إيثان هوك وراسل كرو كل من جوليا جونز وأوستن أميليو وآفي ناش، وتأليف شيلبي جاينز، ماثيو تشابمان، وماثيو بوي وإخراج بادريك ماكينلي، وإنتاج Construction Film، Fields Entertainment، Augenschein Filmproduktion، وتوزيع Vertical Entertainment و United Motion Pictures.
وتدور أحداث الفيلم عندما يُسجن صامويل مورفي (إيثان هوك)، وهو أب أرمل ومحارب سابق، في معسكر عمل قاسٍ بعد أن يُنتزع من ابنته الصغيرة. وهناك يعرض عليه مدير السجن كلانسي (راسل كرو) صفقة محفوفة بالمخاطر: إذا نجح في تهريب شحنة ضخمة من الذهب عبر مئات الكيلومترات من الغابات والجبال الوعرة، فسيحصل على حريته ويتمكن من استعادة ابنته. لكن الرحلة تتحول إلى صراع من أجل البقاء في مواجهة الطبيعة القاسية والخيانة والطمع والعنف.