تحولت عملية بحث عن طفلة مفقودة في ولاية جورجيا الأمريكية إلى قضية قضائية، بعدما أطلق أحد أفراد الشرطة النار على حمار أليف يُدعى “هيهاو” داخل مزرعة عائلية، ما أدى إلى نفوقه.
وأقامت مالكة العقار دعوى مدنية أمام محكمة فيدرالية ضد الضابط ترينتون غارنر، متهمة إياه باستخدام قوة مميتة غير مبررة وانتهاك حقوقها الدستورية، بينما يقدم محضر الشرطة رواية مختلفة للواقعة.
وبدأت الحادثة عندما وصلت الشرطة إلى العقار في منطقة روكمارت للبحث عن طفلة تبلغ 12 عامًا، ودخل الضباط إلى منطقة مسيجة تضم الحمار.
ووفقًا للدعوى، لم تحصل الشرطة على موافقة صاحبة العقار أو إذن تفتيش قبل دخول المنطقة، كما لم يتم إبلاغها مسبقًا بوصول الضباط.
وتقول مالكة “هيهاو” إن الحيوان كان أليفًا وهادئًا ولم يمثل خطرًا على أفراد الشرطة، قبل أن يطلق الضابط النار عليه.
في المقابل، يذكر التقرير الرسمي للواقعة، الذي أعده الضابط غارنر، أن الحمار اندفع باتجاه أفراد الشرطة وفريق التتبع، ولم يتراجع رغم محاولة أحد أفراد وحدة الكلاب إبعاده باستخدام جهاز صاعق.
وقال غارنر إنه أطلق رصاصة واحدة بهدف حماية أحد أفراد الفريق وأشخاص آخرين من القوة، مشيرًا إلى أن الحيوان تراجع لاحقًا إلى أعلى التل قبل أن ينفق متأثرًا بإصابته.
وبحسب صاحبة المزرعة، غادر أفراد الشرطة المكان من دون إخبارها بموقع الحمار، قبل أن يتواصل معها مشرف في الشرطة لاحقًا ويبلغها بمقتله.
واضطرت المالكة، برفقة أحد القاصرين، إلى البحث عن الحيوان داخل مساحة واسعة من المزرعة خلال الليل، قبل العثور عليه.
وتتضمن الدعوى ثلاث مخالفات دستورية اتحادية تتعلق بالتفتيش غير القانوني، والمصادرة غير الدستورية للممتلكات، والحرمان من الممتلكات دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.
وتطالب صاحبة العقار بتعويضات مالية تصل إلى 5 ملايين دولار، إلى جانب تعويضات عقابية وتكاليف وأتعاب القضية، كما طلبت إجراء المحاكمة أمام هيئة محلفين.
وعقب مقتل الحمار، أطلقت صاحبته حملة تبرعات لدعم رعاية الحيوانات الموجودة في المزرعة وإنشاء مؤسسة تحمل اسمه، وتجاوزت الحملة هدفها الأول البالغ 30 ألف دولار، بعدما جمعت أكثر من 159 ألف دولار من أكثر من 2200 متبرع.