الجمعة 18 سبتمبر 2026

الهلال لايت

ألواح شمسية تحول مياه البحر إلى عذبة وتجمع الأملاح

  • 18-9-2026 | 03:34

مياه

طباعة
  • إيمان علي

طور علماء في جامعة روتشستر الأمريكية طريقة جديدة لتحويل مياه البحر إلى مياه عذبة باستخدام أشعة الشمس، مع فصل الأملاح المتبقية في صورة صلبة بدلًا من إنتاج كميات كبيرة من المياه شديدة الملوحة.

واعتمد النظام الجديد على ألواح معدنية سوداء عالجها الباحثون باستخدام الليزر، بحيث تمتص أشعة الشمس وتسهم في تسخين مياه البحر وتبخيرها.

وصمم العلماء سطح الألواح بطريقة تسمح بسحب طبقة رقيقة من مياه البحر، ثم تسخينها بفعل أشعة الشمس حتى تتحول إلى بخار، بينما تبقى الأملاح والمعادن في مكانها.

لكن بدلًا من السماح لهذه المواد بالتراكم فوق منطقة التبخر وتعطيل العملية، جرى تصميم السطح بحيث يدفع الأملاح والمعادن نحو مناطق جانبية يمكن جمعها منها.

واختبر الباحثون النظام باستخدام مياه حقيقية من المحيط الهادئ والمحيط الأطلسي والمحيط الهندي، ووجدوا أن الأملاح تحركت إلى المناطق الجانبية، في الوقت الذي استمر فيه إنتاج المياه العذبة.

وتسعى التقنية أيضًا إلى معالجة إحدى المشكلات المرتبطة بعمليات تحلية المياه التقليدية، وهي إنتاج كميات كبيرة من المياه شديدة الملوحة التي قد يؤدي تصريفها في البحر إلى زيادة ملوحة المياه المحيطة والتأثير في الكائنات البحرية.

وفي النظام الجديد، تتحول الأملاح إلى صورة صلبة يمكن جمعها بدلًا من التخلص منها في صورة سائلة، وهو ما يفتح المجال للاستفادة من بعض المعادن ذات القيمة الاقتصادية الموجودة في المياه المالحة.

وأجرى الفريق تجربة إضافية لاستخراج الليثيوم من المياه المالحة، وتمكن من استخراج نحو 50% من الليثيوم الموجود في عينات مأخوذة من بحيرة الملح الكبرى.

وقال تشونلي جوه، الباحث في جامعة روتشستر، إن استخراج الليثيوم من الأرض يستهلك كميات كبيرة من الطاقة وله آثار بيئية، ولذلك يمكن أن يمثل استخراجه من المياه المالحة خيارًا مهمًا في المستقبل.

ولا تزال التقنية في مرحلة التجارب، إذ استخدم الباحثون أجهزة صغيرة لإثبات إمكانية عمل النظام، فيما بدأوا دراسة سبل تطويره مستقبلًا لإنتاج المياه العذبة والاستفادة من الأملاح والمعادن بدلًا من تحويلها إلى مخلفات.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة