نظمت مكتبة أطفيح الثقافية لقاءً حواريًا بعنوان «كيف نستثمر مواهب أولادنا؟»، تناول أهمية اكتشاف مواهب الأطفال في سن مبكرة، والعمل على رعايتها وتنميتها، بما يساعدهم على تطوير قدراتهم والاستفادة منها بصورة إيجابية.
وأوضحت الأخصائية صباح حسني أن اكتشاف بوادر الموهبة لدى الطفل يستوجب نوعًا خاصًا من الرعاية والتنمية، حتى لا تتراجع الموهبة قبل أن تنضج، مشيرة إلى أن الاهتمام المبكر بقدرات الطفل يمثل عاملًا مهمًا في مساعدته على تطويرها وتحويلها إلى مهارات قابلة للنمو والتطور.
وتناولت خلال اللقاء عددًا من الإرشادات التي يمكن للأهل اتباعها لتنمية مواهب أبنائهم، من بينها التشجيع، من خلال دعم هوايات الطفل واهتماماته دون حصره في نشاط محدد، وإتاحة حرية الاختيار بما يتناسب مع ميوله وقدراته، وعدم فرض رغبات الوالدين عليه.
كما أكدت أهمية توفير البيئة والأدوات المناسبة التي تساعد الطفل على ممارسة موهبته وتطويرها، سواء في الرسم أو الموسيقى أو الرياضة أو غيرها من المجالات، إلى جانب ضرورة تجنب النقد المستمر، وتقدير جهد الطفل وتشجيعه على الاستمرار بدلًا من التركيز فقط على النتائج.
وشددت على أهمية عدم التشكيك في قدرات الطفل أو مقارنته بغيره، لما قد يتركه ذلك من أثر سلبي على ثقته بنفسه ورغبته في ممارسة ما يحب، مؤكدة أن تنمية الموهبة تقوم على الدعم والتشجيع وإشعار الطفل بقيمة ما يمتلكه من قدرات.
وأشارت إلى أن مسار تنمية الموهبة ليس إجباريًا، موضحة أن السنوات الأولى من عمر الطفل تمثل مرحلة استكشاف، ومن الطبيعي أن ينتقل الطفل بين الأنشطة والهوايات حتى يكتشف المجال الذي يشعر تجاهه بالشغف والاهتمام، مع ضرورة تجنب إجباره على الاستمرار في نشاط لا يرغب فيه.
كما دعت إلى توسيع نطاق الموهبة من خلال إتاحة الفرص أمام الطفل للمشاركة في الفصول والأنشطة والمسابقات المناسبة لمجاله، وتوفير الكتب والمواد التي تساعده على التعرف إلى الشخصيات والتجارب الرائدة في المجال الذي يهتم به.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية وعي الأسرة بأن الموهبة قد تكون موجودة لدى الطفل حتى وإن لم تظهر بصورة واضحة، وأن اكتشافها مبكرًا وتوفير الدعم المناسب لها يسهمان في الحفاظ عليها وتطويرها، بدلًا من أن تضعف نتيجة الإهمال أو غياب التشجيع.