قال نائب رئيس الوزراء، وزير المالية الأيرلندي، سايمون هاريس، إن إغلاق مضيق "هرمز" والتصعيد العسكري في الشرق الأوسط يقفان وراء أزمة الطاقة العالمية الحالية، وليس الهجمات الأوكرانية على مصافي تكرير الديزل الروسية، داعيًا إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط باعتباره الحل لمعالجة أزمة الطاقة.
ورفض هاريس، في مقابلة مع شبكة "يورونيوز"، تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حمّل فيها الهجمات الأوكرانية على مصافي الديزل الروسية مسؤولية حدوث نقص في الإمدادات، في وقت تحوم فيه أسعار النفط حول 108 دولارات للبرميل.
وقال هاريس إن "السبب وراء أزمة الطاقة الكبيرة التي يشهدها العالم حاليًا هو إغلاق مضيق هرمز"، مضيفًا أن "أكبر تدخل اقتصادي يمكن أن نشهده هو خفض التصعيد في الشرق الأوسط".
وأشار إلى أن ذلك ظهر بوضوح خلال فصل الصيف عندما شهد الصراع فترة قصيرة من الهدوء، موضحًا أن أسواق السلع شهدت آنذاك انخفاضًا سريعًا في الأسعار، وهو ما انعكس إيجابًا على أسعار الوقود للمستهلكين.
وتعليقا على ذلك، ذكرت "يورونيوز" أن الهجمات الأوكرانية على منشآت النفط والغاز الروسية أثرت بالفعل على إنتاج موسكو النفطي وتركت تداعيات على الأسواق العالمية، نظرًا لأن روسيا واحدة من أكبر منتجي النفط في العالم، غير أن خبراء يرون أن أزمة الطاقة الحالية ترجع بشكل أساسي إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وأعرب هاريس عن قلقه البالغ من التطورات التي شهدتها أسواق النفط خلال الأيام الأخيرة، وكذلك من عدم حدوث أي خفض للتصعيد، مشيرًا إلى أن الوضع يشهد بدلًا من ذلك تصعيدًا وفتح مزيد من الجبهات والتعقيدات التي تؤثر على قطاع الطاقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت ارتفعت فيه تكاليف الطاقة، إذ اجتمع وزراء مالية دول منطقة اليورو في دبلن اليوم الجمعة لبحث سبل الحد من ارتفاع الأسعار وتخفيف تأثيرها على المواطنين.
ومن بين الأفكار المطروحة خلال اجتماع الوزراء فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية للشركات التي تحقق أرباحًا كبيرة من تقلبات أسعار الطاقة، وذلك بعد دعوات من عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي للنظر في هذا الإجراء.
وقال هاريس إن بعض شركات الطاقة تحقق "أرباحًا ضخمة بصورة استثنائية" نتيجة أزمة الطاقة الحالية، موضحًا أن هذه الأرباح لا تأتي نتيجة الابتكار، وإنما "بسبب حالة الفوضى التي تشهدها أسواق الطاقة نتيجة إغلاق مضيق هرمز".