شهد الأسبوع الماضي نشاطًا مكثفًا للرئيس عبد الفتاح السيسي، شمل عددًا من الاجتماعات واللقاءات والاتصالات التي تناولت ملفات داخلية وإقليمية ودولية، أبرزها التحول الرقمي، والعلاقات مع عدد من الدول، وتطورات الأزمات والقضايا في المنطقة.
متابعة مستجدات التوسع في تطبيق منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد
اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واللواء أركان حرب هاني محمود منصور مدير إدارة الإشارة بالقوات المسلحة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس تابع خلال الاجتماع مستجدات التوسع في تطبيق منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد، وذلك في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي وتيسير حصول المواطنين على الخدمات. وفي هذا الصدد، أشار السيد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى أن الوزارة مستمرة في التعاون والتنسيق مع وزارة التموين والتجارة الداخلية في تطوير المنظومة، ودعم كفاءتها الفنية والتشغيلية، مع التوسع التدريجي في نطاق الخدمات التي تقدم من خلالها. ووجه السيد الرئيس، في هذا السياق، بمتابعة الموقف التنفيذي لمنظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد بصورة مستمرة، بما يضمن تكامل قواعد البيانات وكفاءة التشغيل، ودعم جهود تطوير منظومة الخدمات الحكومية.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن المهندس رأفت هندي استعرض خلال الاجتماع تطورات الجهود المبذولة لتنمية صادرات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتوطين صناعة الإلكترونيات، حيث أشار إلى أن مصر تستهدف الوصول بحجم صادراتها الرقمية إلى 8 مليارات دولار بحلول عام ٢٠٢٨، موضحاً أنه من المتوقع ارتفاع الصادرات الرقمية لخدمات التعهيد إلى ١٢ مليار دولار عام ٢٠٢٩، كما أنه من المستهدف زيادة عدد الشركات العاملة في مجال تصميم الإلكترونيات بحلول عام ٢٠٣٠ إلى ١٢٠ شركة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الاجتماع شهد استعراضاً لجهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في توفير البنية التحتية الرقمية المتطورة اللازمة لتطوير تطبيقات وحلول ذكية تستند إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ بهدف تعظيم العائد التنموي وتعميق الأثر المجتمعي لهذه التقنيات الحديثة، بالإضافة إلى جهود دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عدد من القطاعات الحيوية، بما في ذلك الدور المحوري لمركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة في تطوير حلول مبتكرة تعتمد على التكنولوجيات الناشئة. وفي هذا الإطار، أكد السيد الرئيس ضرورة جذب وتنشيط الاستثمارات في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع التوسع في تشييد مراكز البيانات العملاقة؛ باعتبارها الركيزة الأساسية للاقتصاد الرقمي.
وذكر المتحدث الرسمي أن المهندس رأفت هندي استعرض الموقف التنفيذي للمبادرة الرئاسية "الرواد الرقميون – Digilians" التي يتم تنفيذها بالتعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والأكاديمية العسكرية المصرية. وفي هذا الصدد، أكد السيد الرئيس ضرورة الالتزام بتفعيل معايير الدقة والشفافية والحياد في إجراءات قبول المستفيدين من هذه المبادرة، بما يعزز من ثقة المجتمع في المبادرة، ولا سيما أنها تساعد في تأهيل المستفيدين منها للالتحاق بالوظائف المطلوبة في سوق العمل. وتناول الاجتماع أيضاً ملف الأمن السيبراني باعتباره يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية التحول الرقمي، وعنصرًا رئيسيًا في تعزيز الثقة في الخدمات الرقمية، وكذلك مستجدات الموقف التنفيذي للبرنامج الحكومي للذكاء الاصطناعي "كرنك"، الذي يسهم في دعم جهود تحقيق السيادة الرقمية، ويتيح قاعدة أساسية لبناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي باللغة العربية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن السيد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات استعرض الإجراءات والخطوات التي اتخذتها الوزارة تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس بشأن حماية الأطفال دون سن الخامسة عشرة من مخاطر المحتوى الضار على شبكات ومنصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك تفاصيل القرار المشترك الصادر في هذا الشأن عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
وفي نهاية الاجتماع، وجه السيد الرئيس بالتوسع في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الحوسبة السحابية، مع مواصلة تطوير هيكل سوق الاتصالات في مصر وتعزيز فرص التحول الرقمي بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي لمراكز البيانات. كما وجّه سيادته بالتوسع في نشر شبكات الجيل الخامس، وتعزيز مرونة البنية التحتية للاتصالات، والحد من مخاطر التمركز، بما يدعم كفاءة واستدامة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
استقبال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد، جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وذلك بحضور الوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية، حيث أكد السيد الرئيس اعتزاز مصر بما يجمع البلدين من علاقات ممتدة ومتميزة تشهد تطورًا مستمرًا على مختلف الأصعدة، مشيدًا بمستوى التنسيق والتشاور القائم إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما شدد سيادته على أن مصر تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، مثمنًا الجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في العالم.
وأضاف المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس استعرض خلال اللقاء تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكدًا دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية. كما جدد السيد الرئيس التأكيد على موقف مصر الثابت في دعم أمن وسيادة الدول العربية ورفض أي اعتداء عليها، مشددًا على أهمية تسوية الأزمات الإقليمية عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، ومعالجة جذورها بصورة شاملة، بما يحفظ مؤسسات الدول الوطنية ويصون وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية نقل إلى السيد الرئيس تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معربًا عن تقديره للقاء، ومؤكدًا حرص الإدارة الأمريكية على مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع مصر لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. كما أشاد بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسويات سلمية وشاملة لأزمات المنطقة، منوهًا بمستوى التعاون القائم بين وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والمخابرات العامة المصرية في مجالات الأمن والاستخبارات ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللقاء تناول كذلك تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد السيد الرئيس أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيدًا بالجهود التي بذلها الوسطاء للتوصل إلى خارطة طريق تضمن تنفيذ هذه المرحلة. كما جدد سيادته التأكيد على ثوابت الموقف المصري، وفي مقدمتها ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان النفاذ الكافي والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، فضلًا عن تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية، وصولًا إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين. ومن جانبه، أشاد السيد راتكليف بالدور المصري المحوري في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وجهود القاهرة المستمرة لدعم مسار السلام وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
كما تطرق اللقاء إلى الأزمة السودانية، حيث أكد السيد الرئيس موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية الشرعية، مشددًا على أن سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه تمثلان ثوابت لا يمكن المساس بها. وأشار سيادته إلى انخراط مصر الفاعل والبناء في مختلف الأطر الدولية والإقليمية المعنية بالأزمة السودانية، بهدف وقف الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية ودعم مسار التسوية السياسية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت كذلك التطورات في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد السيد الرئيس دعم مصر الكامل لجهود تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال، ورفضها القاطع لأي مساس بسيادته أو وحدة وسلامة أراضيه.
ومن جانبه، أعرب مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عن تقدير بلاده للدور المصري الفاعل في دعم الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجهات المعنية في البلدين، لا سيما فيما يتعلق بالأزمة السودانية والأوضاع في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي وأمن الملاحة الدولية، بما يدعم جهود مواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية والتنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة، فضلًا عن تعزيز تبادل الرؤى والتقديرات والمعلومات بشأن مختلف التطورات الإقليمية والدولية المؤثرة على أمن واستقرار المنطقة.
استقبال وزير الدفاع اليوناني
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، السيد نيكولاوس دندياس وزير الدفاع الوطني للجمهورية اليونانية، وذلك بحضور الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء أ.ح. محمد عدلي عبد الواحد سليمان رئيس هيئة التسليح للقوات المسلحة، ومن الجانب اليوناني؛ السفير نيكولاوس باباجيورجيو سفير الجمهورية اليونانية بالقاهرة، واللواء أيوانيس كوريس مدير إدارة العلاقات الخارجية والاستراتيجية العسكرية بهيئة الأركان العامة للدفاع الوطني.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس رحب بزيارة وزير الدفاع الوطني اليوناني إلى مصر، مشيرًا سيادته إلى محورية علاقات الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر واليونان، ومؤكدًا أهمية مواصلة العمل على تطويرها في مختلف المجالات، وبالأخص في المجال العسكري والدفاعي، بما يحقق مصالح الشعبين الصديقين. كما طلب السيد الرئيس نقل تحياته إلى رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس أكد كذلك أهمية التعاون الثلاثي القائم بين مصر، واليونان، وقبرص، مشيرًا إلى ما بات يمثله هذا التعاون من نموذج ناجح للتعاون الإقليمي الهادف لتحقيق السلم والاستقرار والازدهار المشترك في منطقة شرق المتوسط. وفي هذا الصدد، شدد السيد الرئيس على أهمية مواصلة التعاون بين الدول الثلاث من أجل مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية في الدول الثلاث.
وأضاف المتحدث الرسمي أن وزير الدفاع الوطني اليوناني أعرب عن اعتزازه بزيارة مصر، ونقل للسيد الرئيس تحيات رئيس الوزراء اليوناني "ميتسوتاكيس"، مؤكدًا تقدير الجانب اليوناني لعمق العلاقات التاريخية والممتدة بين مصر واليونان، ومشيرًا إلى حرص بلاده على تعزيز التنسيق مع مصر من أجل مواجهة التحديات المشتركة. كما أعرب وزير الدفاع الوطني اليوناني عن أهمية مواصلة التعاون والتنسيق بين البلدين فيما يخص مكافحة الإرهاب ومواجهة الهجرة غير الشرعية، مشيرًا في هذا الصدد إلى تقدير بلاده للدور الهام الذي تقوم به مصر من أجل الحد من الهجرة غير الشرعية.
استقبال وزير الدفاع القبرصي
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، السيد فاسيليس بالماس وزير الدفاع بجمهورية قبرص، وذلك بحضور الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ومن الجانب القبرصي؛ السفيرة إلينا رافتي سفيرة جمهورية قبرص بالقاهرة، واللواء كاريس جيورجيو مدير هيئة الأركان العسكرية لوزير الدفاع.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس رحب بزيارة وزير الدفاع القبرصي، معربًا سيادته عن أهمية العلاقات الثنائية التي تجمع بين مصر وقبرص، ومؤكدًا ضرورة تعميق الشراكة الاستراتيجية القائمة بينهما والارتقاء بها إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات، خاصة في المجالات الأمنية والعسكرية، بما يحقق التطلعات المشتركة للشعبين الصديقين. كما طلب السيد الرئيس نقل تحياته إلى الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس تناول كذلك أهمية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان، باعتباره آلية محورية لترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار في منطقة شرق المتوسط، بما يحقق مصالح الدول الثلاث ويُسهم في التصدي للتحديات المشتركة.
وذكر المتحدث الرسمي أن وزير الدفاع القبرصي نقل من جانبه تحيات الرئيس القبرصي "كريستودوليدس" إلى السيد الرئيس، مؤكدًا أهمية التعاون الوثيق القائم مع مصر بالنسبة لقبرص، ومشيدًا بالتطور المتواصل الذي يشهده التعاون والتنسيق القائم بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية. كما أعرب وزير الدفاع القبرصي عن تقديره للدور الذي تضطلع به مصر من أجل خفض التوتر وإرساء السلم والاستقرار بالمنطقة، مشيرًا إلى حرص بلاده على تعزيز التنسيق القائم بين البلدين من أجل مواجهة التحديات المشتركة، وبالأخص في منطقة بحر المتوسط. وأشاد وزير الدفاع القبرصي في هذا الإطار بالدور المصري المحوري في مواجهة الهجرة غير الشرعية.
استقبال رئيس تيار الحكمة العراقي
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس، رئيس تيار الحكمة العراقي، عمار الحكيم، وذلك بحضور الوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، كما حضر من الجانب العراقي؛ محسن الحكيم، نائب رئيس تيار الحكمة الوطني، وأحمد الحكيم، مستشار رئيس تيار الحكمة الوطني، والسفير العراقي بالقاهرة قحطان طه جنابي.
وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس رحب برئيس تيار الحكمة، مشدداً على العلاقات الأخوية التاريخية بين مصر والعراق وشعبيهما الشقيقين، ومؤكداً حرص مصر على التواصل مع مؤسسات الدولة العراقية وكافة القوى السياسية والوطنية في ضوء علاقات الأخوة الوطيدة بين البلدين، مجدداً سيادته التأكيد على حرص مصر الدائم على أمن واستقرار العراق الشقيق، ومساندتها لكافة الإجراءات التي تتخذها الدولة العراقية للحفاظ على سيادة العراق ووحدة وسلامة أراضيه، ومنوهاً بجهود الحكومة لمحاربة الفساد وحصر السلاح. كما ثمّن السيد الرئيس الدور المحوري للعراق في الحرب ضد الإرهاب والفكر المتطرف والعمل على اجتثاث جذورهما، مُثمناً سيادته، في هذا الصدد، الدور البنّاء الذي يقوم به السيد عمار الحكيم لتعزيز الاستقرار وتقليل التباينات السياسية وإعلاء مصلحة العراق الوطنية.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد عمار الحكيم أعرب عن بالغ امتنانه للقاء السيد الرئيس، مؤكداً على الاعتزاز بالعلاقات التاريخية والروابط الأخوية بين مصر والعراق، ومشدداً على محورية الدور الذي تقوم به مصر تحت قيادة السيد الرئيس لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك دعم العراق ومساعيه لاستعادة مكانته الطبيعية الرائدة على المستويين العربي والإقليمي، كما أكد حرصه على التشاور مع السيد الرئيس بشأن التطورات الإقليمية والوقوف على رؤية سيادته لسبل خفض التصعيد والتوترات الجيوسياسية الراهنة، وكذلك النأي بالعراق عن تبعاتها السلبية.
وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق إلى المشهد الإقليمي الراهن، وتداعياته على دول وشعوب المنطقة، خاصة مصر والعراق، حيث استعرض السيد الرئيس، في هذا الإطار، الرؤية الوطنية القائمة على الدعوة لتغليب الحلول السلمية للأزمات والنزاعات، ودعم المؤسسات الشرعية ومفهوم الدولة الوطنية الجامعة. وتناول السيد الرئيس الجهود المصرية الجارية لخفض التوتر وتجنب الانزلاق لموجة جديدة من التصعيد، مشدداً سيادته على أهمية مواصلة قيام العراق بدور بنّاء لتعزيز الأمن الجماعي للدول العربية وصون مقدرات شعوب المنطقة.
كما تطرق اللقاء إلى المستجدات على صعيد القضية الفلسطينية، حيث تناول السيد الرئيس الجهود المصرية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، عبر جهود تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ والخطة الأمريكية للسلام، فضلاً عن إدخال المساعدات وتكثيف جهود الإغاثة الإنسانية في قطاع غزة، مشدداً على موقف مصر الراسخ تجاه حتمية إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وفقًا لمقررات الشرعية الدولية كحل شامل وعادل ووحيد للقضية الفلسطينية.
اتصال هاتفي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
تلقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الجمعة، اتصالًا هاتفيًا من الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال أكد عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين مصر واليمن، حيث أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالدور المصري الداعم لاستقرار اليمن ووحدة أراضيه، مثمنًا المواقف المصرية الثابتة تجاه الشعب اليمني الشقيق.
وأضاف السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول مستجدات الأوضاع في اليمن والجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار به، حيث أكد السيد الرئيس حرص مصر على مواصلة دعمها لليمن وشعبه الشقيق، مشددًا على أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية، ومجددًا موقف مصر الداعم لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني.
كما شدد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين إزاء مختلف القضايا الإقليمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ويحقق مصالح الشعبين الشقيقين.