أكد رئيس جامعة بنها الدكتور ناصر الجيزاوي، أن الجامعة تمتلك قاعدة واعدة من المخرجات البحثية والابتكارية القابلة للتطبيق الصناعي والاستثمار، مشيرا إلى وجود 200 بحث ومشروع ابتكاري جاهز للتعاون مع القطاع الصناعي عند مستوى الجاهزية التكنولوجية TRL4 فأعلى، ضمن جهود الجامعة لربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
جاء ذلك، اليوم السبت، خلال استعراض رئيس الجامعة مؤشرات وخريطة الجاهزية للتعاون الصناعي لمخرجات البحث العلمي والابتكار بجامعة بنها، خلال جلسة المجلس الأعلى للجامعات، برئاسة الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبحضور الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، ورؤساء الجامعات وأعضاء المجلس.
وأوضح رئيس جامعة بنها أن خريطة الجاهزية للتعاون الصناعي لمخرجات البحث العلمي والابتكار بالجامعة خلال الفترة من 2020 حتى 2026، أظهرت وجود 488 بحثا علميا منشورا على قاعدة بيانات SciVal، من بينها 200 بحث ومشروع ابتكاري مؤهل للتعاون مع القطاع الصناعي عند مستوى TRL4 فأعلى.
وقال إن تلك المؤشرات تعكس توجه الجامعة نحو تعظيم الاستفادة من نتائج البحث العلمي، وعدم الاكتفاء بالنشر الأكاديمي، وإنما العمل على تطوير المخرجات البحثية والوصول بها إلى مراحل متقدمة من الاختبار والتطبيق، بما يلبي احتياجات القطاعات الإنتاجية ويفتح آفاقا جديدة للتعاون والاستثمار.
وأضاف أن محفظة الابتكار بالجامعة تضم 31 مشروعا ابتكاريا، حصل 14 مشروعا منها على جوائز وتمويلات تنافسية، مؤكدا أن تلك النتائج تعكس ما تمتلكه الجامعة من قدرات بحثية وابتكارية يمكن تطويرها وتحويلها إلى منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة تخدم الصناعة والمجتمع، وأن مؤشرات الجاهزية التكنولوجية أظهرت وصول 151 بحثًا ومشروعا إلى المستوى TRL4، و35 مشروعًا إلى TRL5، و13 مشروعا إلى TRL6، ومشروع واحد إلى TRL7، موضحا أن تلك المستويات تعكس انتقال عدد من المخرجات البحثية من مراحل التطوير والاختبار المعملي إلى مراحل أكثر تقدمًا من التطبيق.
وأكد أن جامعة بنها تعمل بالتوازي على رفع مستويات جاهزية التصنيع (MRL) والجاهزية التجارية (CRL)، بما يساعد على تهيئة المخرجات الابتكارية للانتقال إلى مراحل الإنتاج والتسويق، وتعزيز فرص تبنيها من جانب الشركات والمؤسسات الصناعية والمستثمرين.
ولفت رئيس الجامعة إلى أن جامعة بنها حددت عددا من المجالات ذات الأولوية للتعاون مع القطاع الصناعي، تشمل الأتمتة وخطوط الإنتاج الذكية، والمياه والبيئة، والزراعة الذكية والأمن الغذائي، والطاقة والبنية التحتية، مشيرا إلى ارتباط هذه المجالات باحتياجات الصناعة وأولويات التنمية في الدولة المصرية، وأكد أن نقل التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال تمثل محاور أساسية في استراتيجية الجامعة، مشددًا على حرصها على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الصناعية والقطاع الخاص والمستثمرين، بما يتيح الاستفادة من الإمكانات العلمية والبحثية وتحويلها إلى مشروعات وتطبيقات ذات مردود اقتصادي وتنموي.
كما أكد مواصلة الجامعة دعم الباحثين والمبتكرين وتوفير البيئة اللازمة لتطوير الأفكار البحثية وتحويلها إلى مخرجات قابلة للتطبيق، مشيرا إلى أن الاستثمار في المعرفة والابتكار يمثل ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الجامعة ودعم مسارات التنمية المستدامة وخدمة المجتمع.