قال الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية، إن كلمة مصر التي ألقاها الدكتور مصطفى مدبولي، بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، جاءت جامعة للعديد من القضايا والرسائل وفي مقدمتها الدعوة إلى عالم أكثر عدلًا يتيح فرصًا حقيقية للتنمية المستدامة، مع التأكيد على ضرورة حضور صوت دول الجنوب في عملية صنع واتخاذ القرار العالمي، سياسيًا واقتصاديًا.
وأوضح «سلامة»، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن القضية الفلسطينية احتلت مساحة كبيرة من كلمة مصر، مع التأكيد على ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، خاصة في مرحلته الثانية، والضغط من أجل تنفيذ الالتزامات، مشيرًا إلى أن تسوية القضية الفلسطينية تمثل مدخلًا لتحقيق السلام والتنمية في المنطقة، بالإضافة إلى أن مصر ترفض بشكل قاطع مخططات تهجير سكان قطاع غزة، مؤكدًا أن التحركات المصرية المتواصلة تستهدف الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن كلمة رئيس الوزراء تناولت كذلك ملف الأمن المائي باعتباره قضية وجودية بالنسبة لمصر، والتأكيد على رفض المسارات الأحادية التي تتخذها دول المنبع، موضحًا أن الموقف المصري لا يرفض حق دول القارة في التنمية، وإنما يؤكد أن التنمية لا ينبغي أن تكون على حساب دولتي المصب.
وأكد «سلامة» أن التأكيد على أهمية الدولة الوطنية القادرة والجامعة يمثل أحد ثوابت الدولة المصرية، موضحًا أن مسار الاستقرار لا يتحقق إلا من خلالها، بعيدًا عن محاولات الانقسام والتدخلات التي قد تؤدي إلى تفكيك الدول وظهور الميليشيات على حساب مؤسساتها، كما لفت إلى أن مصر تنظر إلى أزمات المنطقة باعتبارها مترابطة، من إيران والولايات المتحدة وغزة ولبنان وسوريا إلى ليبيا والسودان، ولذلك تتمسك بالحلول السياسية والدبلوماسية والتسويات التي تعالج جذور الصراعات، وليس فقط التوصل إلى هدنات مؤقتة قابلة للانهيار.