في شوارع لا تهدأ، وبين زحام السيارات والدراجات ومركبات النقل المختلفة، تتواصل الحملات المرورية لضبط إيقاع الطريق ومواجهة المخالفات التي تهدد سلامة قائدي السيارات والمشاة. من السرعة الزائدة إلى السير عكس الاتجاه والقيادة دون تراخيص، تتحول المخالفة التي تبدو للبعض بسيطة إلى خطر قد ينتهي بحادث مأساوي.
وتكثف الأجهزة المعنية حملاتها المرورية على الطرق والمحاور الرئيسية، بهدف ضبط المخالفات وتحقيق الانضباط المروري، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين وفقًا للقواعد المنظمة لحركة المرور.
مخالفات تحت المجهر وتستهدف الحملات عددًا من المخالفات التي تؤثر بصورة مباشرة في السلامة على الطرق، من بينها تجاوز السرعات المقررة، والسير عكس الاتجاه، والقيادة دون تراخيص، واستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، ومخالفة شروط التراخيص، إلى جانب المخالفات المتعلقة بانتظار المركبات في الأماكن غير المخصصة لذلك. كما تتابع الحملات مدى التزام قائدي مركبات النقل والأجرة بالقواعد المقررة، مع التعامل مع المخالفات التي قد تؤثر في سلامة الركاب أو مستخدمي الطريق. السرعة.. ثانية واحدة قد تغير كل شيء تظل السرعة الزائدة من أبرز عوامل الخطورة على الطرق، إذ تقلل من قدرة قائد المركبة على الاستجابة للمواقف المفاجئة، وترفع من شدة التصادم حال وقوع الحوادث.
ولهذا تعتمد منظومة المرور على وسائل الرصد المختلفة لمتابعة حركة المركبات وضبط المخالفات، إلى جانب الحملات الميدانية التي تنتشر في المناطق والطرق ذات الكثافات المرورية المرتفعة. الهاتف خلف عجلة القيادة.. خطر لا يراه السائق ومن المخالفات التي تحظى باهتمام الحملات المرورية استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، بعدما أصبح الانشغال بالشاشة أو إجراء المكالمات سببًا في تشتيت انتباه السائق عن الطريق. فاللحظة التي ينشغل فيها قائد السيارة برسالة أو مكالمة قد تكون كافية لعدم ملاحظة مشاة يعبرون الطريق أو مركبة تتوقف بصورة مفاجئة.
الهدف ليس المخالفة.. وإنما سلامة الطريق ولا تقتصر الحملات المرورية على تحرير المخالفات، وإنما تستهدف في الأساس تحقيق الانضباط ورفع معدلات الالتزام بقواعد المرور والحد من أسباب الحوادث. وتبقى مسؤولية السلامة على الطرق مشتركة بين أجهزة المرور وقائدي المركبات، فالتزام السائق بالسرعة المقررة، وارتداء حزام الأمان، وعدم استخدام الهاتف أثناء القيادة، واحترام الإشارات وقواعد الطريق، كلها ممارسات بسيطة يمكن أن تسهم في حماية الأرواح. وفي النهاية، قد يرى البعض المخالفة مجرد غرامة أو إجراء قانوني، لكن الحقيقة أن وراء كل قاعدة مرورية هدفًا أساسيًا: أن يصل الجميع إلى وجهتهم سالمين.