تنجذب بعض النساء إلى رائحة الكتب، خاصة القديمة منها، قبل البدء في قراءة صفحاتها، فقد يحمل عبق الورق ذكريات مرتبطة بالقراءة وأجواء الماضي، بينما تقف وراء هذه الرائحة المميزة تفاعلات كيميائية تحدث للورق والمواد المستخدمة في صناعة الكتب مع مرور الوقت، وفي السطور التالية نستعرض أبرز الأسباب العلمية وراء رائحة الكتب وتأثيرها، وفقا لما نشر على موقع Times of India.
رائحة الكتب ترتبط بالكيمياء والذاكرة:
قد تبدو رائحة الكتاب مجرد تفصيل ممتع لمحبي القراءة، لكنها في الواقع ترتبط بمزيج من الكيمياء والذاكرة وطريقة ارتباط الشخص بالأشياء التي تحمل آثار الماضي، ولهذا السبب، حاول بعض صانعي العطور والشموع تقليد رائحة الكتب القديمة، التي قد تحمل روائح تشبه القهوة أو الشوكولاتة أو دخان الخشب أو الفانيليا بدرجات مختلفة.
لماذا تختلف رائحة الكتب القديمة؟:
ترتبط رائحة الكتب القديمة بالتفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل الورق مع مرور الوقت، فعندما تتحلل مكوناته، تطلق مركبات عضوية متطايرة يمكن أن تتبخر في درجة حرارة الغرفة وتصل إلى حاسة الشم، ووفقا للدراسات ، إطار عمل لتحديد وتحليل وأرشفة الروائح التاريخية، يمكن أن ترتبط الروائح بمدى قربنا من التاريخ، بل يمكن اعتبارها جزء من التراث الثقافي، كما تختلف الروائح الناتجة عن الكتب وفقا لعمرها والمواد المصنوعة منها وظروف تخزينها، حيث تتحلل تركيبات الورق بطرق مختلفة مع مرور الوقت.
تحديد رائحة الكتب:
عجلة روائح الكتب التاريخية، هي مخطط يصنف روائح الكتب ويربط أوصافها بالمركبات الكيميائية المسؤولة عنها، ويمكن لأمناء المكتبات الاستفادة من هذه الروائح في تقييم حالة الكتاب، حتى قبل فتحه، فبعض الروائح التي تشبه القهوة أو الشوكولاتة قد ترتبط بتحلل مركبات معينة، بينما قد تشير روائح العفن أو الرطوبة إلى تعرض الكتاب للماء أو وجود تلف ناتج عن الرطوبة.
متى تصبح الرائحة علامة على تلف الكتاب؟:
ليست كل روائح الكتب محببة، خاصة عندما يتعرض الكتاب للماء، حيث يمكن أن تترك الرطوبة رائحة عفنة تشير إلى تدهور حالته، ووفقا للأبحاث ان بعض الطرق المنزلية قد تساعد في التعامل مع الروائح المستمرة، من بينها وضع الكتاب داخل وعاء أصغر داخل حوض أكبر مغلق يحتوي على مادة ماصة للروائح، مع التأكيد على ألا يلامس الكتاب المادة الماصة مباشرة.