أكد نائب الرئيس الصينى "هان جينج"، أن معضلة التنمية الدولية وتعزيز الازدهار لا يتم إلا عبر الانفتاح والتعاون والعمل التعددي، مشيراً إلى أن العالم يشهد تغييرات واضطرابات متشابكة وصراعات جيوسياسية ممتدة، مشددا على ضرورة التعاون بين الدول للتعامل مع التحديات والصعاب وتعزيز رفاه البشرية، جاء ذلك في خطابه في المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، ركر نائب رئيس الصين في كلمته على أربعة مجالات أولها أهمية الحفاظ على نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية وتعزيز السلام بناء على الأمن المشترك.
وقال: "العالم بحاجة إلى السلام، لا الحرب". ودعا إلى نبذ عقلية الحرب الباردة والابتعاد عن المواجهات، وحل الخلافات عبر الحوار والتشاور.
وأكد رفض الأعمال العسكرية الأحادية التي تنتهك مـيثاق الأمم المتحدة وتتجاوز مجلس الأمن. وقال إن القوى الكبرى تتحمل مسؤولية خاصة في حماية السلم والأمن الدوليين ويتعين عليها إبداء القيادة في الامتثال للقواعد التي تعزز سيادة القانون وفعل الشيء الصحيح.
وشدد "هان جينج"، على موقف الصين بشأن ضرورة احترام سيادة وأمن الدول في منطقة الشرق الأوسط، ومنها دول الخليج. وأكد أهمية الحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والإمداد والتجارة الدولية وضمان ألا تواجه العراقيل.
ودعا إلى تعزيز الحوكمة في الضفة الغربية وإعادة إعمار غزة، بناء على مبدأ أن حكم فلسطين يعود إلى الفلسطينيين. كما نقل دعوة بلاده لوضع القضية الفلسطينية مرة أخرى على المسار الصحيح لحل الدولتين في أقرب وقت.
أما المجال الثاني الذي تحدث عنه نائب الرئيس الصيني هو التنمية. وشدد على ضرورة حل معضلة التنمية الدولية وتعزيز الازدهار عبر الانفتاح والتعاون.
وقال: "يجب أن نضع التنمية في قلب الأجندة الدولية، وأن نشكل معا شراكة تنموية متوازنة وجامعة قائمة على الاتحاد والمساواة".
وقال إن على المجتمع الدولي أن يحشد التوافق لفترة ما بعد أجندة التنمية المستدامة التي يتعين تحقيقها بحلول عام 2030. وأشار إلى الثورة العلمية والتكنولوجية الجديدة والتحول الصناعي، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، وقال: "يجب أن نتبع نهجا يتمحور حول البشر ونطور ذكاء اصطناعيا بشكل إيجابي من أجل الصالح العام، ونضيق الفجوة الرقمية ونعزز التنمية التي تعود بالنفع على الجميع".
وقال إن التاريخ والواقع يثبتان أن الدول لا تستطيع تحقيق التنمية بدون بيئة دولية منفتحة وتعاونية.
المجال الثالث هو تعزيز التبادل والتعلم بين الحضارات وإعادة بناء الثقة المشتركة عبر الحوار والتواصل. وأكد عدم وجود مكان "للتعالي، والعقليات الأنانية" في التعامل بين الثقافات المختلفة، وضرورة استخدام منصة الأمم المتحدة لتعزيز التبادل والتفاهم. أما المجال الرابع الذي ركز عليه في خطابه هو العمل التعددي. وشدد على ضرورة حماية عدالة ونزاهة النظام متعدد الأطراف.
وأكد "هان جينج"، أن الصين ترى أن جميع البلدان الصغيرة والكبيرة هم أعضاء متساوون في المجتمع الدولي وأن شؤون العالم يجب أن تُدار من الجميع عبر التشاور. وشدد على ضرورة احترام سيادة القانون والعدالة في الشؤون الدولية. ودعا الدول إلى أن تضم صفوفها وتعمل معا من أجل حماية الأمم المتحدة وجعلها أقوى.