أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن الإسلام أولى برّ الوالدين عناية عظيمة، وجعل الإحسان إليهما من أعظم القربات، مستشهدًا بقوله تعالى: «وقل لهما قولًا كريمًا واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا».
وأوضح وزير الأوقاف السابق، خلال برنامج «البيان القرآني» المذاع على قناة الناس، الجمعة، أن البر الحقيقي يظهر في التعامل العملي مع الوالدين، خاصة عند الكِبر، لافتًا إلى نماذج من السلف في عظيم برهم بوالديهم، ومنها ما نُقل عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما حين كان يطوف بأمه خدمةً لها.
وأضاف أن بعض الناس قد يقابلون ضعف آبائهم وأمهاتهم بالضيق أو التبرم، بينما يقابلها آخرون بالرحمة والرفق والرضا، مشيرًا إلى أن هذا الفارق يعكس الفهم الحقيقي لقيمة البر في الإسلام.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم وجّه أحد الصحابة إلى لزوم والدته وتقديم خدمتها على الجهاد، تأكيدًا على مكانة حق الوالدين، موضحًا أن عقوق الوالدين من الذنوب التي تعجل عقوبتها في الدنيا قبل الآخرة.
وشدد على أن البر والعقوق دين يُدان به الإنسان، فمن أحسن إلى والديه أحسن الله إليه، ومن أساء جنى عاقبة فعله في الدنيا والآخرة.