كشف وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت، أن عمليات استكشاف مكثفة نفذت في منطقة أبو رشيد بجنوب وسط الصحراء الشرقية أسفرت عن اكتشاف احتياطيات استراتيجية ضخمة من العناصر الأرضية النادرة والمواد النووية.
وأوضح وزير الكهرباء والطاقة المتجددة -خلال ندوة الهيئة الوطنية للصحافة بعنوان «قطاع الكهرباء: إنجازات وخطط مستقبلية» اليوم الأحد- أن هذه الاحتياطيات تمثل نقلة نوعية للقطاع، إذ تشمل 62.5 ألف طن من الإيتريوم، و42.9 ألف طن من الثوريوم، و42.1 ألف طن من الرصاص، و31.9 ألف طن من اليورانيوم.
وقال الوزير إن المنطقة تضم أيضًا احتياطيات تقدر بـ30.4 ألف طن من الزنك، و24.0 ألف طن من الزركونيوم، و19.8 ألف طن من النيوبيوم، وإن الاكتشافات لم تقتصر على هذه العناصر، إذ أظهرت التقييمات وجود 18.7 ألف طن من التانتالوم، و16.4 ألف طن من الروبيديوم، و14.1 ألف طن من الجاليوم، و11.4 ألف طن من الليثيوم.
وأضاف أن تحليل صخور اللامبروفير في المنطقة أظهر أن متوسط تركيز العناصر الأرضية النادرة يبلغ 4.2 كجم لكل طن، بينما يصل تركيز اليورانيوم إلى 0.5 كجم لكل طن، وأن فلزات أخرى سجلت تركيزات واعدة، شملت 2.00 كجم لكل طن للرصاص، و1.0 كجم لكل طن للزنك، و1.00 كجم لكل طن للنحاس، كما تزخر المنطقة بموارد تعدينية هامة أخرى، مثل التورمالين والبيريل والذهب.
وقال الوزير إن الوزارة تعكف حاليًا على الانتهاء من إعداد دراسات الجدوى الخاصة بالمنطقة، تمهيدًا لعرضها على الأجهزة المعنية بالدولة لاتخاذ القرار المناسب بشأن أطر الاستثمار.
وتابع أنه في إطار التوجه الاستراتيجي للحكومة لاستكشاف واستخراج الخامات النووية، تم التعاون لتبادل البيانات في 28 أغسطس 2026 مع مؤسسة روساتوم الروسية، لدراسة فرص استخراج اليورانيوم والثوريوم، مع تشكيل فريق عمل مشترك لإعداد خارطة طريق للتعاون بين الجانبين.
وأضاف أنه يجري الإعداد حاليًا لتوقيع مذكرة تفاهم مع شركات صينية لاستكشاف واستخراج ومعالجة اليورانيوم، بهدف الاستفادة من الخبرات الجيولوجية الصينية المتقدمة في تقييم الخامات التعدينية.